تسائلُ عن قرمٍ هجانٍ سميذعٍ،

حسان بن ثابت

تسائلُ عن قرمٍ هجانٍ سميذعٍ،

لدى البأسِ، مغوارِ الصباحِ ، جسورِ

أخي ثقة ٍ يهتزُّ للعرفِ والندى ،

بَعِيدِ المَدَى ، في النّائِباتِ صَبُورِ

فَقُلْتُ لَها إنّ الشّهادَة َ رَاحة ٌ،

ورضوانُ ربٍّ، يأمامَ، غفورِ

فإنّ أباكِ الخَيْرَ حمْزَة َ، فاعْلمي،

وَزِيرُ رَسُولِ اللَّهِ خَيْرُ وَزِيرِ

دَعاهُ إلهُ الخلْقِ ذو العَرش دعوَة ً

إلى جنّة ٍ يَرْضَى بها وَسُرُورِ

فذلكَ ما كنا نرجي ونرتجي،

لحمزة َ يومَ الحشرِ، خيرَ مصيرِ

فواللهِ لا أنساكَ ما هبتِ الصبا،

ولأبْكِيَنْ في مَحْضَرِي ومَسِيرِي

عَلى أسَدَ الله الّذي كان مِدْرَهاً،

يذودُ عنِ الإسلامِ كلَّ كفورِ

ألا ليتَ شلوي، يوم ذاكَ، وأعظمي

إلأى أضبعٍ ينتبنني ونسورِ

أقُولُ، وَقَدْ أعلَى النَّعِيُّ بهُلكِهِ:

جَزَى اللَّهُ خَيْراً منْ أخٍ وَنَصِيرِ