هل عرفْتَ الرَّبْعَ أجْلَى

أبو نواس

هل عرفْتَ الرَّبْعَ أجْلَى

أهلُه عنهُ ، فَـزَالا

بشرَوْرَى قد عفَـا ، أو

صار آلاً أو خيالا

جرَتِ الرّيحُ عليهـ

نّ جنـوبـاً ، وشـمـالاً

ربّ رِيمٍ كانَ فيها

يملأ العَيْنَ جمالا

ولقد تقنِصُكَ الحو

رُ بها العِـيـنُ الغـزالا

في ظباءٍ يتَزَاوَرْ

نــا ، فيـمْشـيـنَ ثِـقـالا

قد تبـدّلنا فروعـاً

بصَيَاصِيهَا طِوالا

كم شَفَيْنَ العينَ منْهـ

نّ رَميقـاً ، واكتحـالا

وفـلاة ٍ ألبستها

ظُلْـمة ُ الليْـلِ جِـلالا

قـد تبطَّنْـتُ بحَرْفٍ ،

تَقْدُمُ العيسَ العِجالا

تُفْعِمُ الغُبْطَ بأُخْرا

ها، وتستوفي الحبالا

ذاتَ لَـوْثٍ شِـدْقَـمِـيٍّ ،

يسبِقُ الطّـرْفَ نِـقالا

وهي في ذاكَ من إبْـرا

هيـمَ تستَشْـفِـئ خالا

خيرُ من حَطَّ به الرّكْـ

بُ المَخْـبّونَ الرّحالا

مالَ إبْراهيمُ بالمـا

لِ يمِيناً وشِمالا

فإذا عُـدَّ جوادٌ

معه كانَ مُحـالا

ليت أعْدائيَ كانوا

لأبي إسحاقَ مـالا

جادَ حتى حصَـدَ الفَــا

قَـة َ ، واجْـتَـثَّ السؤالا

لم يقُـلْ أفعَـلُ ، إلاّ

أتبـعَ القولَ الفِـعـالا

أجْـوَدُ الناسِ ولو أصْـ

بَـحَ أسْـوَءَ الناسِ حـالا

يا أبا إسْحاقَ لو أنْـ

صَـفْـتَ منكَ المالَ قالَ :

ما لرِجْل المالِ أمْـسَتْ

تشْـتكي منك الكَـلالا

ما لأمْـوالكَ مَنْ شـا

ءَ اجْـتَنى منها ، وكالا

أترَى لاءً حراماً،

وترَى هـاءً حَـلالا

يا فَتى يُرغِمُ بالجو

دِ رجالاً ورجالا

كلّمـا قيسَ بكَ الأ قْـ

وامُ لمْ يسـوُوا قِـبـالا