رَثَتِ الأمانة ُ للخيانة إذ رأتْ

ابن الرومي

رَثَتِ الأمانة ُ للخيانة إذ رأتْ

بالشمس موقفَ أحمد بنِ عليّ

منْ ذا يؤمِّلُ للأمانة ِ بعده

لوَليِّ سُلطانٍ ثوابَ وَليِّ

بدرٌ ضَحَى للشمس يوماً كاملاً

فبكتْ هناك جَليَّة ٌ لجِليِّ

من يَخْلُ من جزع لضَيْعة حُرْمة ٍ

من مثله فالمجدُ غيرُ خَليَّ

ياشامتاً أبدى الشماتة لاتَزلْ

تَصْلَى بمرمَضَة أشدَّ صُلِّي

ستراك عيناهُ بمثل مَقامهِ

وببعضِ ذاك يكون غير مَليِّ

وقعتْ قوارعُ دهرِه بصَفاتِه

فتعلّلتْ عن مَصْدَقٍ سَهْلِيِّ

عن ذي الشهامة والصرامة ِ والذي

ماعيبَ قطُّ بمذهب هَزْلَي

عن ذي المرارة والحلاوة والذي

لم يؤت من خُلق له مَقلي

وأبي الوزير بن الوزير أبَى له

إلا الحفاظ بمجدِهِ الأصلي

بل كاد من فَرْط الحميَّة أن يُرَى

فيما تقلَّد رأي معْتَزلي

وإذا أبو عيسى حَمَى مُتَحرِّماً

أضحى يَحُلُّ بمَعْقِل وعَلِّي

أبقى الإله لنا العَلاءَ مُمتَّعاً

بعلائِهِ القَوْلي والفِعلي

فاللَّه يعلمُ والبريَّة ُ بعدَهُ

وكَفى بعلْم الواحد الأزلِّي

ماضَرُّ دُنيا كان فيها مِثْله

ألا يُحلَّى غَيرُهُ بحُلِّي

ذو منظرٍ صافي الجمالِ ومَخبرٍ

وافي الكمالِ ومَنْطِق فَصلي

جمع الشَّبيبة والسَّدادَ فلم يَبعْ

فوزَ الحكيم بلذة ِ الغزَلِّي