إنَّ الخَلِيطَ مَعَ الصَّباحِ تَصَدَّعُوا

عمر بن أبي ربيعة

إنَّ الخَلِيطَ مَعَ الصَّباحِ تَصَدَّعُوا

فَکلقَلْبُ مُرْتَهَنٌ بِزَيْنَبَ مُوجَعُ

أَشْكُو إلى بَكْرٍ وَقَدْ جَزَعَتْ بِهَا

بَغْلاَتُها خُوصَ النَّواصِفِ تَرْفَعُ

قالوا بمرَّ اليومَ، ثمّ مبيتهم

ضَحْيَانُ أَوْ عَسْفان إنْ هُمْ أَسْرَعُوا

حتى إذا جسروا بصارع كلها،

وَبَدَا لَهُمْ مِنْهَا طَريقٌ مَهْيعُ

فَأَتَيْتُهُمْ عِنْدَ العِشَاءِ مُخَاطِراً

حذرَ الانيس، وليس شيئاَ يسمع

أَقْبَلْتُ أُخْفِي مِشْيَتي مُتَقَنِّعاً

وأَخُو الخَفاءِ إذا مَشَى يَتَقَنَّعُ

فَأَتَيْتُ حِينَ تَضَجَّعُوا بَعْدَ الوَنَى

من سيرهم، أو قبل أن يتضجعوا

فإذا ثلاثٌ بينهنّ عقيلة ٌ

مثلُ الغمامة ِ، نشرها يتضوع

فعرفتُ صورتها، وليس بمنكرٍ

أَحَدٌ شُعاعَ الشّمْسِ سَاعَة َ تَطْلُعُ

قالت: نشدتكِ، يا لبابُ، ألم يكنْ

كبرَ المنى ، وبه حديثيَ أجمع؟

قالت: بلى ، فعجبتُ، حين لقيتها،

مِنْ قَوْلِها: لَيْتَ النَّوَى بِكَ تجْمَعُ