أَرْض الأحبّة ِ مِنْ سَفْحٍ وَمِنْ كُثُبِ

الشاب الظريف

أَرْض الأحبّة ِ مِنْ سَفْحٍ وَمِنْ كُثُبِ

سَقاكِ مُنْهَمِرُ الأنواء مِنْ كَثَبِ

وَلاَ عَدَتْ أَهْلَكِ النائينَ مِنْ نَفْسِ الـ

ـصِبَا تحيّة عَاني القلب مُكْتَئِبِ

قَوْمٌ هُمُ العُرب المَحْمي جارُهُم

فَلاَ رَعَى الله إلا أَوْجُهَ العَربِ

أعزّ عِنْدِي مِنْ سَمْعِي وَمِن بَصَرِي

ومِنْ فُؤادي ومن أهلي ومِنْ نشبي

لَهُمْ عَليَّ حُقوقٌ مُذْ عَرَفْتُهُمْ

كأنّني بَيْن أمّ مِنْهُمُ وأبٍ

إنْ كان أحسنُ ما في الشعر أكذبهُ

فحسنُ شعري فيهمْ غيرُ ذي كَذِبِ

حياكَ يا تربة الهادي الشَّفيع حياً

بمنطق الرّعدِ بادٍ من فم السُّحبِ

يا ساكِنِي طَيْبَة الفَيْحَاء هَلْ زَمنٌ

يُدني المحب لنيل السؤلِ والأربِ

ضممتَ أعظمَ من يدعي بأعظم منْ

يَسْعَى إليه أُخو صِدْقٍ فَلَمْ يَخِبْ

وحُزتَ أفصحَ من يهدي وأوضح مَنْ

يُبْدِي وأَرْجَحَ مَنْ يُعْزى إلى نَسَبِ

تَحْدُو النِّياقُ كِرامٌ نَحْوَ تُرْبَتِهِ

فَتملأ الأرْضَ مِن نُجب وَمِنْ نُحِب

يَسْعَوْنَ نَحْوَ هِضَابٍ طابَ مَورِدُها

كأنّما العذبُ مُشتقٌ مِن العَذَبِ

أرضٌ مع الله عينُ الشمسِ تحرسُها

فإنْ تَغِبْ حَرَسَتْها أَعْيُنُ الشّهُبِ

يا خيرَ ساعٍ بباعٍ لا يُردُّ ويا

أجلَّ دَاعٍ مُطاعٍ طاهرِ الحسَبِ

مَا كَانَ يرضى لَك الرَّحمَنُ منزلة

يا أَشْرَفَ الخلقِ إلا أشرفُ الرّتبِ

لي منْ ذنوبي ذنب وافرٌ فَعَسى

شَفَاعَة ً مِنْكِ تُنْجِيني مِنَ اللَّهَبِ

جَعَلْتُ حُبَّك لي ذُخْراً ومعتمداً

فكانَ لي ناظراً مِنْ ناظر النُّوبِ

إلَيْكَ وَجّهْتُ آمالي فَلاَ حُجِبَتْ

عَنْ بَابِ جُودِكَ إنْ المَوْتَ في الحُجُبِ

وَقَدْ دَعَوْتُكَ أَرْجُو مِنْكَ مَكْرُمَة ً

حاشاكَ أن تُدعي فلم تُجب