ليهنئ بني ذبيانَ أنّ بلادهمْ

النابغة الذبياني

ليهنئ بني ذبيانَ أنّ بلادهمْ

خلتْ لهمُ من كلّ مولى وتابعِ

سوى أسدٍ يحمونها كلّ شارقٍ ،

بألفَيْ كَمّيٍ ذي سِلاحٍ، ودارِعِ

قُعُوداً على آلِ الوجيهِ ولاحقٍ،

يقيمونَ حولياتها بالمقارعِ

يهزونَ أرماحاً طوالاً متونها ،

بأيْدٍ طوالٍ، عارياتِ الأشاجِعِ

فدَعْ عَنكَ قوْماً لا عِتابَ عَلَيهِمُ،

هُمُ ألحَقُوا عَبسْاً بأرضِ القعاقِعِ

و قد عسرتْ ، من دونهمْ بأكفهمْ ،

بنو عامرٍ عسرَ المخاضِ الموانعِ

فما أنا في سهمٍ ، ولا نصرِ مالكٍ

و مولاهمُ عبدِ بنِ سعدٍ ، بطامعِ

إذا نزَلوا ذا ضَرْغَدٍ، فعُتائِداً،

يُغَنّيِهمُ فيها نَقيقُ الضفادِعِ

قُعُوداً لَدَى أبياتِهِمْ يَشْمِدونَها،

رمى اللهُ في تلكَ الأنوفِ الكوانعِ