إذا ما شئتمُ دَعَةً وخَفْضاً،

أبو العلاء المعري

إذا ما شئتمُ دَعَةً وخَفْضاً،

فعيشوا في البريّةِ خاملينا

ولا يُعقَدْ لكمْ أمَلٌ بخَلقٍ،

وبيتوا للمُهَيمِنِ آملينا

ورِفقاً بالأصاغِرِ كَيْ يَقولوا:

غَدَونا بالجَميلِ مُعامَلينا

فأطفالُ الأكابرِ إنْ يُوَقَّوْا

يُرَوْا، يوماً، رجالاً كاملينا

ونُودوا في إمارَتِهمْ، فجفّوا

وعادوا للثّقائلِ حاملينا

ولا تُبدوا عَداوَتَكمْ لقَومٍ

أتَوكم، في الحَياةِ، مُجاملينا

ولا تَرْضَوْا بأنْ تُدعَوْا وُشاةً،

وتَسعَوا بالأقارِبِ ناملينا

وقد جارَ القُضاةُ، إذا أشاروا

بأيسَرِ نَظرَةٍ، متَحاملينا

لعلّ معاشراً، في الأرض، جُوزوا

بما كانوا، قديماً، عاملينا