هَلْ عَرَفْتَ الدّيارَ يابنَ أُوَيْسٍ

الأخطل

هَلْ عَرَفْتَ الدّيارَ يابنَ أُوَيْسٍ

دارِساً نُؤيُها كخَطّ الزَّبورِ

بدلتْ بعدَ نعمة ٍ وأنيسٍ

صوْتَ هامٍ ومَكْنِسَ اليَعْفورِ

وأواري بَقينَ فيها خلاءً

حَوْلَ خَدَ مِنَ القَطا مَأمورِ

ذاكَ إذْ كُنَّ والشّبابُ جَميعٌ

في زمانٍ كلمعِ ثوبِ البشيرِ

إنّما الشَيْخُ هُزْأة ٌ للغواني

لَيْسَ في حُبّهِنَّ بالمَعْذورِ

والغواني إذا وعدْنَ خَليلاً

كاذباتٌ يعدنَ وعدَ الغرورِ

علِّلاني بشَرْبَة ٍ مِنْ كَميْتٍ

نعمة ُ النيم في شبا الزَّمهَريرِ

مِن سُلافٍ أجادها طابِخاها

لمْ تمُتْ كلَّ مَوْتِها في القُدُورِ

ليسَ بؤسٌ ولا نعيمٌ بباق

لمسرّ بهِ ولا مسرورِ

أهلكَ البغيُ بالجزيرة ِ قيساً

فهوتْ في مغرقِ الخابورِ

طَلبوا المَوْتَ عِنْدَنا فأتاهُمْ

منْ قبولٍ عليهم ودبورِ

يومَ تردي الكماة ُ حولَ عميرٍ

حَجَلانَ النّسورِ حَوْلَ الجَزورِ

ربّ جبارِ معشرٍ قد قتلنا

كان في يومهِ شديدَ النكيرِ

بشروا حميرَ القيولَ وكلباً

بعميرٍ وشلوهِ المجزُورِ

واشرَبا ما شرِبْتُما إنَّ قَيْساً

من قتيلٍ وهارب وأسير

وطحنا قيس بن عيلانَ طحناً

ورحنا على تميم تدورُ

واسألوا النّاس يا معاشِرَ قَيْسٍ

لمنِ الدارُ بعدَ جهدِ النفير

كَمْ ترى مِنْ مُقاتلٍ وقَتيلٍ

وسنانٍ بعاملٍ مكسورِ

ورؤوسِ من الرجالِ تدهْدَى

وجَوادٍ بسَرْجِهِ مَعْقُورِ

ثم فاءتْ سيوفُنا حينَ أبنا

بجميلٍ منَ البلاء فخورِ