ساميهْ

حمزة قناوي

أىُّ حزنٍ يُسافرُ ما بينَنا الآن
فى لحظة الوجد والشَّوق عند الوداع
وما بين رعشة كَفٍّ وكَف
تخافُ على الحلم حين التقاء الأصابع
أن يهجس اللحظةَ التاليهْ!
أى حزنٍ بعينيكِ
يمطر أهدابك الغافيات على العِشق
دمعاً وشوقاً يُحاصرهُ الإنكسارُ
إذا راحَتا ترحلان وراء مدى الذكرياتِ التى تبتَعِدْ
ثم تتركُ فى مُقلتيكِ الرؤى الحانيهْ .
ووعداً من العشقِ يرفُل فى صحوِ أيامنا الذائباتِ هوىً
يبهتُ الآن عند اتِّساع المسافات
بين ابتداء التوهّجَ، مُفتتح العشقِِ فى مقلتيكِ
وإطلالة النظرة القاسيهْ!
ها هى الذكريات التى كان ينسجها العشق
تُطفأ أضواؤها فى سكونِ الأسى
والأمانى تُغادرُ أرواحنا
وارتعاشات دمعكِ راحت تشى بالفراق المؤجَّل
تعصفُ باللحظةِ الباقيهْ!
آه يا ساميه!
إنهُ موعدٌ لارتحال الغيوم التى وعدت بفيوضِ المُنى
موعدٌ لانطفاءِ النجوم التى
مَنحت ليلَ أحزاننا وَهَجها
فاستضاءَ …
استحالَ نهاراً من الفَرْح
يغمُرنا صحوهُ المُنتَشى
موعدٌ للغيابِ الذى
راحت الآن غِربانهُ فى المدى تلتقى..
.. لتُناوش أقمارَنا
فتغادر آفاقها..
ثُم تهوى بهالاتها فى بحارِ الظلامِ
وأمواجها العاتيه!
ما الذى سوف يبقى لنا
بعدما تمنحين يدىّ يداً للوداعِ المحاصِرِ
راعشةً بالفراقْ ؟
غير طيفٍ من الحُلم يسطع حيناً ويخبو
فنلمح حين يلوح لنا صحو أيامنا اليافِعات
ونحن نتيهُ على الأرض بالحُبِّ
نفتح للفجر أفقاً
وللقلب عِشقاً
وللكون أسطورةً للهوى،
وشَّح الحلم فيها العِنادْ.
كل هذى الرؤى اليانِعات رمادْ!!
تغادرنا الآن فى لحظة الدمع نيرانها الخابيهْ!
ها هو الكون يلمح خطوك مندفعا كالرياح
التى تعصفُ الآنَ بى
ثم تركض فوقَ شفاهى التى
يستبيحُ الجنون ارتعاشاتها عندما تبعُدين
فتخفتُ أضواء أقمارهِ الباكياتِ
وتنزف خلف المدى أغنيهْ!
—————————-
آه يا ساميهْ!