خَلِيلَيَّ، عوجا نَبْكِ شَجْواً عَلَى رَسْمٍ

عمر بن أبي ربيعة

خَلِيلَيَّ، عوجا نَبْكِ شَجْواً عَلَى رَسْمٍ

عَفا بَيْنَ وادٍ لِلْعَشِيرَة ِ فَکلحَزْمِ

خليليّ، ما كانتْ تصادُ مقاتلي،

وَلاَ غُرَّتي، حَتَّى وَقَعْتُ عَلَى نُعْمِ

خليليّ، حتى لفّ حبلي بخادعٍ

موقى إذا يرمى ، صيودٍ إذا يرمي

خليليّ، إن باعدتُ لانت، وإن ألنْ

تُبَاعِدْ، فَما تُرْجَى لِحَرْبٍ وَلاَ سِلْم

خليليّ، إنّ الحبّ أحسبُ قاتلي،

فقاضٍ على نفسي كما قد برى عظمي

خليليّ، من يكلفْ بآخرَ كالذي

كَلِفْتُ بِهِ يَدْمُلْ فُؤاداً عَلَى سُقْمِ

خليليّ، بعضَ اللومِ، لا ترحلا به

رَفيقَكُما، حَتَّى تَقولا عَلى عِلْمِ

خليليّ، ما حبٌّ كحبٍّ أحبهُ،

ولا داءُ ذي حبٍّ كدائي ولا همي

خَلِيلَيَّ، قَدْ أَعْيا العزاءُ، فَخَفِّفا

ولا تبديا لومي، فينبيكما جسمي

خليليّ، منا لا تكونا معَ العدى ،

وَمَا اللَّوْمُ بِکلمُسْلي فؤادي مِنَ الغَمِّ

خَلِيلَيَّ، لَوْ يُرْقَى خَليلٌ من الهَوى ،

رقيت بما يدني النوارَ من العصم