وكنا ملوكَ الناسِ، قبلَ محمدٍ،

حسان بن ثابت

وكنا ملوكَ الناسِ، قبلَ محمدٍ،

فلما أتى الإسلامُ، كان لنا الفضْلُ

وأكْرَمَنا اللَّهُ الذي ليسَ غيرُهُ

إلهٌ، بأيّامٍ مَضَتْ ما لها شَكْلُ

بِنَصْرِ الإلهِ للنَّبيّ ودينِهِ،

وأكرَمَنا باسمٍ مَضَى ما لهُ مِثلُ

أُولئكَ قوْمي خيرُ قوْمٍ بأسرِهمْ،

وليسَ على معروفهمْ أبداً قفلُ

يَرُبّون بالمعرُوفُ معرُوفَ مَن مَضى

فما عدّ من خيرٍ، فقومي له أهلُ

إذا اختُبِطُوا لم يُفحشوا في نديّهم،

وليسَ على سؤالهمْ عندهمُ بخلُ

وحاملهم وافٍ بكلّ حمالة ٍ

تَحَمَّلَ، لا غُرْمٌ عليه، ولا خَذْلُ

وجارهمُ فيهكْ بعلياءَ بيتهُ،

له ما ثَوَى فينا الكرامة ُ والبَذلُ

وقائلهمْ بالحقّ أولُ قائلٍ،

فحكمهمُ عدلٌ، وقولهمُ فصلُ

إذا حارَبوا، أوْ سالموا لم يُشبَّهوا،

فحرْبهمُ خوْفٌ، وسلمهمُ سَهْلُ

ومنا أمينُ المسلمينَ حياتهُ،

ومنْ غسلتهُ من جنابتهِ الرسلُ