اماني نفس ما تناخ ركابها

الشريف الرضي

اماني نفس ما تناخ ركابها

وَغَيْبَة ُ حَظٍّ لا يُرَجّى إيَابُهَا

ووفد هموم ما اقمت ببلدة

وهن معي الا وضاقت رحابها

وَآمَالُ دَهْرٍ إنْ حَسِبتُ نَجاحَها

تراجع منقوضاً على حسابها

أهُمّ، وَتَثْني بالمَقادِيرِ هِمّتي

ولا ينتهي داب الليالي ودابها

فيا مهجة يفني غليلاً ذماؤها

ويا لمة يمضي ضياعاً شبابها

وَعِندي إلى العَليَاءِ طُرْقٌ كَثيرَة ٌ

لوِ انجابَ مِنْ هذي الخطوبِ ضَبابُهَا

عناد من الايام عكس مطالبي

اذا كان يوطيني النجاح اقترابها

وَحَظّيَ مِنْها صَابُهَا دونَ شَهدِها

فلو كان عندي شهدها ثم صابها

تَمِيلُ بأطْمَاعِ الرّجَالِ بُرُوقَهَا

وَتُوكى عَلى غِشّ الأنَامِ عِيَابُهَا

ولكنها الدنيا التي لا مجيئها

عَلى المَرْءِ مأمُونٌ فيُخشَى ذَهابُهَا

تفوه الينا بالخطوب فجاجها

وَتَجرِي إلَيْنَا بالرّزَايَا شِعَابُهَا

الا ابلغا عني الموفق قولة ً

وَظَنّيَ أنّ الطَّوْلَ مِنْهُ جَوَابُهَا

اترضى بان ارمي اليك بهمتي

فَأُحجَبَ عَنْ لُقيَا عُلًى أنتَ بابُهَا

وَأظْمَا إلى دَرّ الأمَاني، فَتَنْثَني

باخلافها عني ومنك مصابها

وَلَيسَ من الإنصَافِ أنْ حلّقتْ بكُم

قَوَادِمُ عَزٍّ طَاحَ في الجَوّ قَابُهَا

واصبحت محصوص الجناح مهضماً

عَليّ غَوَاشِي ذِلّة ٍ وَثِيَابُهَا

تَعُدّ الأعَادي لي مَرَامي قِذافِهَا

وَتَنْبحُني أنّى مَرَرْتُ كِلابُهَا

مقامي في اسر الخطوب تهزلي

قواضيها مطرورة وحرابها

لقد كنت ارجو ان تكونوا ذرائعي

الى غيركم حيث العلى واكتسابها

فَهَذي المَعالي الآنَ طَوْعى لأمرِكُمْ

وَفي يَدِكُمْ أرْسَانُهَا وَرِقَابُهَا

اذا لم ارد في عزكم طلب العلى

ففي عز من يجدي عليَّ طلابها

وَلَوْلاكُمُ مَا كُنتُ إلاّ بِبَاحَة ٍ

مِنَ العِزّ مَضْرُوباً عَليَّ قِبَابُهَا

أجُوبُ بِلادَ اللَّهِ، أوْ أبْلُغَ الّتي

يَسُوءُ الأعَادي أنْ يَعُبّ عُبَابُهَا

وكان مقامي ان اقمت ببلدة

مُقامَ الضّوَارِي الغُلْبِ يُحذَرُ غابُهَا

واني لتراك المطالب ان نأى

بها قدر أو لط دوني حجابها

وَأعزِلُ مِنْ دُونِ التي لا أنَالُهَا

نوازع نفسي أو تذل صعابها

واقرب ما بيني وبينك حرمة

تداني نفوس ودها وحبابها

شَوَاجِرُ أرْحَامٍ، إذا ما وَصَلْتَها

فعند امير المؤمنين ثوابها

وما بعد ذا من آصرات اذا انتهت

يكون الى آل النبي انتسابها

وهل تطلب العلياء الالان يرى

ولي يرجيها وضد يهابها

فجَرّدْ لأمرِي عَزْمَة ً مِنكَ صَدْقَة ً

كمطرورة الغربين يمضي ذبابها

وَلا تَتْرُكَنّي قاعِداً أرْقُبُ المُنَى

وَأرعَى بُرُوقاً لا يَجُودُ سَحَابُهَا

وَغَيْرُكَ يَقْرِي النّازِلِينَ بِبَابِهِ

عداتٍ كأرْضِ القاعِ يَجرِي سَرَابُهَا

يكفيك عقد المكرمات وحلها

وعندك اشراق العلى وغيابها

وعندي لك الغر التي لا نظامها

يهي ابداً أو لا يبوخ شهابها

وعندي للاعداء فيك اوابدٌ

لُعَابُ الأفَاعي القَاتِلاتِ لُعَابُهَا