فلو أنني أنصفتُ نفسي لصنتها

الشريف المرتضى
المرتضى

فلو أنني أنصفتُ نفسي لصنتها

ونزهتها عن أن تذل لمطمعِ

ومالي وأبواب الملوكِ وموضعي

من الفضل والتجريب والفضل موضعي؟‍

ومالهم مالي من العلم والتقى

ولامَعَهُمْ يوماً منِ الحلمِ ما معي

وهل أنا إلاّ طالبُ النَّقْصِ عندهمْ

وإلاّ ففضلي يعلمُ اللهُ مُقنِعي

وهل لصحيح الجلدِ من متمعكٍ

لذي العرِّ المفرى بمضجعِ؟

وما أنا بالرّاجي لِما في أكفِّهِمْ

فلِمْ نَحْوَهُمْ ياويحَ نفسي تطلُّعي 

ولم أنا مرتاعٌ لما يجلبونهُ

وما زلتُ في الأقوامِ غيرَ مُروَّعٍ!

وقد عشت دهراً ناعمَ البال راكباً

من الخَفْضِ في أقتادِ عَوْدٍ مُوَقعِ

أبيًّا فلاظفر الظُّلامة ِ جارحي

هناك ولاداعي الملامة مسمعي

ومازالَ هذا الدَّهرُ يُخسِرُ صَفْقتي

ويُبدِلُ نَبْعي كلَّ يومٍ بخِرْوَعِ

إلى أن أراني حيث شئت سفاهة

لكلِّ مُلَوّى عن جميلٍ مُدَفَّعِ

فعد مقر الضيم إن كنت آنفاً

ودع جانباً تُخزى بساحته دعِ

فمصرعُ من ولى من الذلِّ هارباً

ببيض الوغا أو سُموها غيرُ مصرعِ