تــذكّـر أمـيـر اللهِ ، والعهدُ يُذكَرُ،

أبو نواس

تــذكّـر أمـيـر اللهِ ، والعهدُ يُذكَرُ،

مـقـامي ، وإنْشادِيكَ، والناسُ حُضّرُ

ونَثْري عليكَ الدُّرَّ، يا دُرّ هاشِمٍ،

فيا منْ رَأى دُرّاً على الدُّرِّ يُنثَرُ

أبوكَ الذي لم يملِكِ الأرْضَ مثلَهُ،

وعـمّكَ موسى صِـنْـوُهُ المُـتَــخيَّــرُ

وجَـدّاكَ مـهـديّ الهُـدى ، وشَقِـيقهُ

أبو أُمّكَ الأدنى ، أبو الفضْل جعفرُ

ومـا مـثْـلُ منْـصُـورَيكَ منصُـورِهاشمٍ ،

ومنْصُورِ قحْطان، إذا عُدّ مَفخَرُ

فمن ذا الذي يرْمي بسهْميكَ في الوَرَى

وعبْدُ منافٍ والداكَ، وحِميَرُ

تـحسّنـَـتِ الدّنْـيا بـوجـهِ خليـفــة ٍ ،

هو الصّبْحُ إلا أنه الدهرَ مُسفِرُ

إمـامٌ يسـوسُ الملْـكَ تسعينَ حـجّــة ً،

عـليـه له مـنْـه رداءٌ ومِـئْــزَرُ

يشـيـرُ إليــه الجـودُ مـن وجَنَــاتِـهِ ،

ويـنــظرُ من أعـْـطـافِـهِ حينَ ينْظُـرُ

مضتْ لي شهورٌ مذ حُبِسْتُ ثلاثة ٌ

كأنّي قد أذْنَبْتُ ما ليس يُغْفَرُ

فـإنْ كنْتُ لم أُذْنِـبْ، فـفـيـمَ حبَـسْـتَـني ؟

وإن كنْتُ ذا ذَنْبٍ فعفوكَ أكْبَرُ