نجوى

سليمان العيسى

 

عذراء.. هذي أنت فوق

قصيدتي .. جارٌ ، وجارَهْ !

هذا محياك الجميل

عليك من روحي أماره !

هذا جنون الأمس في

"النقاد" .. أغنية مُثارَه !

حملتكِ أجنحةُ الجريدة

فوق أبياتي شراره

سبع من السنوات ..

تنفضها على عيني إشاره

هي من حياتَيْنا اللهيبُ ،

ومن شبابَيْنا العُصاره

سبع من السنوات..

تنفضها على عيني إشاره

هي من حياتَيْنا اللهيبُ ،

ومن شبابَيْنا العُصاره

سبع من السنوات .. تفصل

بيننا .. يا للمَراره !!

ها أنت .. يا عذراء أمسي ..

لا أريد – هنا – اذّكاره

ها أنت .. لا ، لا ، لن

أعكر للضحى الحلو افترارَهْ

تحيّيْن .. فوق قصيدتي

ذكرى ، وأغنيةً مُثاره

لكِ من بياني أحسنَ

"النقادُ" موقعك – الصداره

خلقتكِ ريشةُ شاعر

سكران فجراً من نضاره !

وجهاً .. أرقّ من الخيال

البِكْر أشرَقَ في عباره !

ثغراً .. أحبّ من النعيم ،

ومن سلافته المُدَاره !

عينان .. بين السحر لم

تبرح – وبينهما سفَاره !

شفتان .. تختصران تا _

ريخ السعادة في افتراره

خلقتكِ ريشةُ شاعر

سكران .. دفقاً من نضاره

ورمتكِ في ثغر الزمان

على المدى .. أرَجَ استعاره

____________

المناسبة: طلب الشاعر- وهو في ظلمات السجن- سجن النظارة بدمشق- صحيفة يقتل بها الملل، فتسللت إليه جريدة "النقاد"، وإذا العدد يحمل غزلية قديمة له.. تعلوها صورة حسناء فاتنة. ونظر ملياً إلى الصورة.. ثم نظر إلى القصيدة المنشورة تحتها.. ثم انطلقت هذه الأغنية