أحبُّ المهرجانَ لأنَّ فيهِ

ابن الرومي

أحبُّ المهرجانَ لأنَّ فيهِ

سروراً للملوكِ ذوي السناءِ

وباباً للمصير إلى أوانٍ

تُفَّتح فيه أبوابُ السماءِ

أشبِّهه إذا أفضَى حَميداً

بإفضاء المَصيف إلى الشتاءِ

رجاءَ مؤمِّليك إذا تناهَى

بهم بعد البلاءِ إلى الرخاء

فَمَهرِجْ فيه تحت ظلالِ عيشٍ

ممدَّدة ٍ على عيشٍ فضاء

أخا نِعَمٍ تتمُّ بلا فناءٍ

إذا كانالتمامُ أخا الفناء

يزيد الله فيها كلَّ يومٍ

فلا تنفكُّ دائمة النَّماء

ويصُحبك الإلهُ على الأعادي

مساعدة المقادر والقضاء

شهدتلقد لهوتوأنت عفٌّ

مصون الدينمبذول العطاء

تغنتك القيان فما تغنت

سوى محمول مدحك من غناء

وأحسَنُ ماتغناك المغنِّي

غناءٌ صاغَهُ لك من ثناء

كملت فلست أسألُ فيك شيئاً

يزيدُكه المليكُ سوى البقاء

وبعدُفإنَّ عذري في قصوري

عن الباب المحجب ذي البهاء

حدوث حوادث منها حريق

تحَّيف ماجمعتُ من الثراء

فلم أسأل له خلفاً ولكن

دعوت اللَّهَ مجتهد الدعاء

ليجعله فداءك إن رآه

فداءكأيها الغالي الفداء

وأما قبل ذاك فلم يكن لي

قرار في الصباح ولا المساء

أعاني ضيعة مازلت منها

بحمد اللَّه قدْما في عَناء

فرأيَك مُنعماً بالصفح عني

فما لي غير صفحك من عَزاء

ولا تعتِبْ عليّ فداك أهلي

فتُضعِف ما لقيت من البلاء