والشرك نوعان فشرك أصغر

ابن مشرف

والشرك نوعان فشرك أصغر

وضده وهو الذي لا يغفر

فالأصغر الرياء والتصنع

للخلق والسمعة ممن يسمع

ونسبة الشيء إلى الأسباب

منخرط في سلك هذا الباب

نحو أصبت المال بالتكسب

أنى لي الثروة لولا تعبي

ومنه أيضا قول لو كان كذا

لكان هكذا ولم يكن كذا

والحلف من ذاك ولو بمحترم

شرعا وكفر أن يكن بكالصنم

فالحلف مطلق بغير الله

شرك بلا شك ولا اشتباه

والأكبر المحيط للأعمال

أعاذنا الله من الضلال

يحصر في ثلاثة أقسام

كل ينافي ملة الإسلام

وهي نقيض أضرب التوحيد

موجبة الخزي على التأييد

جعلهم لربهم في الملك

مشاركا وذاك عين الإفك

والقول بالتعطيل من ذا الشرك

منخرط أيضا بذاك السلك

فاحكم بإشراك أولى التعطيل

ومثلهم أيضا أولى التمثيل

وإن أردت ثاني الأقسام

فالشرك في الصفات والأسامي

كقوله فيمن له الكذب سمة

لا زلت رحمانا عنا مسيلمة

وإن أردت ثالث الأقسام

فالشرك في عبادة العلام

وهي عقيدة وقول وعمل

والشرك محبط لها كيف حصل

فالاعتقاد الخوف والرجاء مع

رغبته ورهبة كذا الطمع

والتوب والخشية والتوكل

محلها القلب كما لم يشكل

القول مطلق الدعا والنذر

والفعل منه ذبحه والنذر

والذل بالركوع والسجود

فهذه عبادة المعبود

يلزم صرفها إلى رب الورى

خالصة له بلا شرك يرى

وكل من أشرك فيها مطلقا

فهو يكون كفره محققا