ليسَ لعينِ الحقِّ في خلقهِ

محي الدين بن عربي

ليسَ لعينِ الحقِّ في خلقهِ

إذا بدا بي مثلٌ يضربُ

فإنَّ بالغيرِ يكونُ الذي

يضربه الأقرب فالأقربُ

والغيرُ ما ثمَّ فلا تضربنْ

فإنهُ الضاربُ والمضربُ

وقدْ أتى عنهُ الذي قالهُ الـ

أمثال لله فلا تضربوا

فإنه يعلم والخلق لا

تعلمُ ما ثمَّ وذا أعجبُ

لو أنه يدركه خلقُه

لم يك بالربِّ الذي يطلب

إذا علمتم أنه هكذا

فقصِّروا في ذاك أو طنِّبوا

ما عندنا منه سوى ذاتنا

وذاتنا تكفي فلا ترغبوا

عنها وجولوا في ميادينها

فإنها الميدانُ والملعب

مأدبة ُ الحقِّ لنا كوننا

فكوننا المأكلُ والمشربُ

كما هو الطالبُ والمطلَبُ

كذا هوّ الذاهبُ والمذهبُ