الوَردُ يَضحَكُ وَالأَوتارُ تَصطَخِبُ

علي بن الجهم

الوَردُ يَضحَكُ وَالأَوتارُ تَصطَخِبُ

وَالنايُ يَندُبُ أَشجاناً وَيَنتَحِبُ

وَالراحُ تُعرَضُ في نَورِ الرَبيعِ كَما

تُجلى العَروسُ عَلَيها الدُرُّ وَالذَهَبُ

وَاللَهوُ يُلحِقُ مَغبوقاً بِمُصطَبِحٍ

وَالدَورُ سِيّانِ مَحثوثٌ وَمُنتَخَبُ

وَكُلَّما اِنسَكَبَت في الكَأسِ آنِيَةً

أَقسَمتُ أَنَّ شُعاعَ الشَمسِ يَنسَكِبُ

وَالقَومُ إِخوانُ صِدقٍ بَينَهُم نَسَبٌ

مِنَ المَوَدَّةِ لَم يُعدَل بِهِ نَسَبُ

تَراضَعوا دِرَّةَ الصَهباءِ بَينَهُمُ

وَأَوجَبوا لِرَضيعِ الكَأسِ ما يَجِبُ

لا يَحفَظونَ عَلى السَكرانِ زَلَّتَهُ

وَلا يَريبُكَ مِن أَخلاقِهِم رِيَبُ

نِعمَ المُؤَدِّبَةُ الأَيّامُ وَالحِقَبُ

وَلِلزَمانِ عَلى عِلّاتِهِ عُقَبُ