هَلْ عِنْدَ رَسْمٍ بَرَامَة ٍ خَبَرُ؟

عمر بن أبي ربيعة

هَلْ عِنْدَ رَسْمٍ بَرَامَة ٍ خَبَرُ؟

أم لا، فأيَّ الأشياءِ تنتظرُ؟

وَقَفْتُ في رَسْمِها أُسَائِلُهُ

والدَّمْعُ مِثْلَ الجُمَانِ مُنْحَدِرُ

لا يرجعُ الرسمُ بالبيانِ، وهل

يُفْقَهُ رُجْعاهُ حِينَ يَنْدَثِرُ؟

قَدْ ذَكَّرَتْني الدِّيارُ إذْ دَرَسَتْ

وَکلْشَّوْقُ مِما تَهيجُهُ الذِّكَرُ

لا أنسَ، طولَ الحياة ِ ما بقيتْ

بطيبة روضة ٌ لها شجر

ممشى رسولٍ إليّ يخبرني

عنهم، عشياً، ببعض ما ائتمروا

أَوْ مَجْلِسَ النِّسْوَة ِ الثَّلاثِ لَدَى کلْـ

الخيماتِ، حتى تبلج السحر

ثمّ انطلقنا، وعندنا، ولنا

فيهنّ، لو طال ليلنا، وطر

فيهنّ هندٌ، والهمُّ ذكرتها،

تِلْكَ الَّتي لا يُرَى لَها خَطَرُ

قباءُ، إنْ أقبلتْ، مبتلة ٌ،

والبوصُ منها كالقورِ منعفر

غَرّاءُ في غُرَّة ِ الشَّبَابِ مِنَ الحـ

ـورِ اللَّواتي يَزيِنُها خَفَرُ

تفترُّ عن واضحٍ، مقبلهُ

مُفَلَّجٌ، وَاضِحٌ، لَهُ أُشُرُ

وقولها للفتاة ِ، إذْ أفدَ البينُ:

أغادٍ، أمْ رائحٌ عمر؟

عجلانُ لم يقضِ بعدُ حاجتهُ،

أَلا تَأَنَّى يَوْماً فَيُنْتَظَرُ؟

اللَّهُ جَارٌ لَهُ إذا نَزَحَتْ

دارٌ به، أو بدا لهُ سفر

رأيتها مرة ً ونسوتها،

كأنها من شعاعها القمر

يمشينَ في الخزِّ والمراجلِ أن

يَعْرِفَ آثَارَهُنَّ مُقْتَفِرُ

يدنين من خشية ِ العيونِ على

مِثْلِ المَصَابِيحِ زَانَها الخُمُرُ