لَعَمْرِي لقد أَمْسَى على الأَمْرِ سَائِسٌ

الحطيئة

لَعَمْرِي لقد أَمْسَى على الأَمْرِ سَائِسٌ

بصيرٌ بما ضرَّ العدوَّ أريبُ

جريءٌ على ما يكرهٌ المرءُ صدرهُ

ولِلْفَاحِشَاتِ المُنْدِياتِ هَيُوبُ

سَعِيدٌ وما يَفْعَلْ سَعِيدٌ فإنَّهُ

نجيبٌ فلاهُ في الرِّباط نجيب

سَعِيدٌ فلا يَغْرُرْكَ خِفَّة ُ لَحْمِهِ

تخدَّد عنه اللحمُ وهو صليب

إذا خَافَ إصْعَاباً مِنَ الأَمْرِ صَدْرُهُ

علاه بتات الأمر وهو رَكوب

إذا غِبْتَ عَنَّا غَابَ عَنَّا رَبِيعنا

و نُسْقَى الغَمَامَ الغُرَّ حين تَؤُوبُ

فنِعْمَ الفَتَى تَعْشُو إلى ضَوْءِ نارِهِ

إذا الرِّيْحُ هبَّتْ والمكانُ جَدِيبُ

و ما زلت تعطي النفس حتى كأنّما

يظلُّ لأقوامٍ عليك نحوبُ

إليك تناهى كلُّ أمرٍ ينوبُنا

و عند ظلال الموت أنت حسيبُ