بسملاتٌ على لسان أسئلةٍ عاشقة

عبد الله الأقزم


تشعشعَ المجدُ لمْ تـُقـرَأْ كواكـبـُهُ

إلا على جوهر ٍ بالمكرُماتِ غني

سما فأورقتِ الدنيا بمشرقِهِ

و حرَّرَ الرُّوحَ مِنْ زنزانةِ البدن ِ

و غسَّلَ الفكرَ لمْ يزرعْ روائعَهُ

إلا ليهزمَ فكراً غيرَ مُتزن ِ

ما جاورَ الكفرَ و الإلحادَ عالمُهُ

و لمْ تشاركهُ يوماً راية ُ العفن ِ

الزُّهدُ أوَّلُـهُ و الزُّهدُ آخرُهُ

و كلُّ دنياهُ بين الماء ِ و اللَّبن ِ

الحِلْمُ جوهرُهُ و الجودُ في دمِهِ

و كفـُّهُ البرقُ أفنى عالمَ الوثن ِ

ابنُ الفضائل ِ لمْ أدخلْ فضائلَهُ

إلا و عالمُها في العشق ِ جنَّني

ساءلتُ عنهُ و في نبض ِ السؤال ِ صدى

لكلِّ قلبٍ نقيٍّ مؤمن ٍ فطِن ِ

مَنْ ذا يكونُ و مِنْ أيِّ الوجودِ أتى

مِنَ التِّلاواتِ أمْ مِنْ خارج ِ الزَّمـن ِ

فقيلَ لي إنَّهُ أحلى الجوابِ هنا

بين الملائكِ بين البحر ِ و السُّفن ِ

ذاكَ الإمامُ الذي مِن حسنِه انبثقتْ

كلُّ السَّماواتِ منْ حُسْن ٍ إلى حسَن ِ

كلُّ الكواكبِ مِن معناهُ قد سطعتْ

و نورُها فيه ما صلَّى معَ الوهَن ِ

ابنُ النبوَّةِ لمْ تُخلَقْ مناقبُهُ

إلا لتـُنشئَ فينا أجملَ السُّنن ِ

يا ابن فاطمةٍ يا ابنَ حيدرةٍ

يا وحيَ كلِّ جَمَال ٍ عاشَ فيكَ غني

هذي جوارحُكَ الغرَّاءُ ما احتكمتْ

إلى التغطرس ِ و الطُّغيان ِ و الفتن ِ

أنتَ الطهورُ الذي لمْ يقـترنْ أبداً

ما بين لونيْن ِ بينَ الطُّهر ِ و الدَّرن ِ

على تلاوتِكَ الأزهارُ قدْ نطقتْ

شهداً و فيكَ هوى الأزهار ِ ذوَّبني

إذا حضنـتـُكَ في عشق ٍ و معرفةٍ

فكلُّ حُسْن ٍ معَ الأشواق ِ يَحضنـُني

رسمتُ وجهكَ في شعري و في بدني

و فيكَ يظهرُ وجهُ المؤمن ِ الفطن ِ

مدائنُ العشق ِ في روح ِ الهوى نهضتْ

و أنتَ في العشق ِ ما أحلاكَ مِنْ وطن ِ

7/9/1430هـ
28/8/2009م