لَوْلا جَرِيرٌ لمْ تَكُوني قَبِيلَةً،

الفرزدق

لَوْلا جَرِيرٌ لمْ تَكُوني قَبِيلَةً،

بَجِيلٌ، وَلكِنْ جَدُّهُ بكِ أصْعَدا

بِهِ جَمَعَ الله التّشَتّتَ مِنْكُمُ،

كَمَا جَمَعَتْ رِيحٌ جَهاماً مُبَدَّدا

وَنَهنَهَ كَلباً عنكُمُ بَعدَما سَمَتْ

لخالِدِها، في يَوْمِ ضَنْكٍ، فَعَرّدا

ليَالي يَدْعُو ابْنَيْ نِزَارٍ لِنَصْرِهِ،

إلى النّسَبِ الأدْنَى إلَيْهِ، فأيّدا

وَلمْ يَدْعُ مَنْ كانَتْ بَجيِلَةُ قَبْلَهُ

إلى النّسَبِ المَغمورِ، لكِنْ تمَعدَدا

أخالِدُ! لَوْ حافَظْتُمُ وَشَكَرْتُمُ

عَرَفْتُمْ لِعَبدِ القَيْسِ عندكُمُ يدا

هُمُ مَنَعوكُمْ بَعدَما قَدْ غَنيتُمُ

إمَاءً لعَبْدِ القَيْسِ دَهْراً وَأعْبُدا