مـنّـي إلى المُـتَـكَـبِّـــرْ ،

أبو نواس

مـنّـي إلى المُـتَـكَـبِّـــرْ ،

و الـشّــامخِ الـمُــتَـجَـبّـرْ

وشــاتِـمي حـيـنَ يـخـْـلُـو ،

ولاعِني حينَ يَعْشُرْ

إلـى الـمُـعَـرِّض بـالبُـغْـ

ـضِ لي، وإنْ لم يفسِّرْ

فإنْ شكَوْتُ إليْهِ

ما قدْ جرَى منهْ أنكرْ

أصابَ ودَّكَ عينٌ،

يا سيّدي، فتغيّرْ

فصرْتَ قائدَ خُلْفٍ،

تَسوقُ في الهجْرِ عسْكَرْ

فـإن أقــلْ : قِـفْ يَـسِـرْ ، أو

أقلْ: تَقَدّمْ تأخّرْ!

كطالِبٍ مثلاً قِيـ

ـلَ : خـالِـفِ القــوْم تُــذكـرْ

إن كَبّر النّاسُ غنّى ،

وإن تَغَنّوْا يُكَبِّرْ

خـلافُ أكْـشَـفَ ذي دا

رَتينِ في الناسِ، أعْسرْ

فـلـسْـتُ أنْـسَـى خــداعي

لـه ، وإن كــان يُــنـكـرْ

إذ قلتُ: من أين للعيْـ

ـنِ، يا فديتك، أصغرْ

وقلْتُ: ما شَكّ في ذَا

سِواكَ، عيْنِيَ أكْبَرْ

وقلْتُ: ما قلْتُ شيئاً،

فـهــاتِ حـتــى نُــقَــدّرْ

حتى إذا أطبَقَ العيْـ

ــنَ فــوق خــدّي لـيــنـظـرْ

خَلسْتُ قُبلة َ ظبْيٍ،

قــدْ راحَ مــاضـغ سُــكّـرْ

فـاصْـفَـرَّ مـن ذاكَ وَاحْـمَـ

ـرَّ لَوْنُهُ وتَمَعَّرْ