وما حائماتٌ حَمْنَ يوماً وليلَة

قيس بن ذريح

وما حائماتٌ حَمْنَ يوماً وليلَة ً

على الماء يخشَينَ العِصيَّ حَوانِ

لواغِبُ لا يَصْدُرْنَ عَنْهُ لِوُجْهَة ٍ

ولا هُنَّ مِنْ بَرْدِ الحِيَاضِ دَوَانِ

يَرَيْنَ حَبابَ الماءِ والموتُ دُونَهُ

فَهُنَّ لأصْوَاتِ السُّقَاة ِ رَوانِ

بأجْهَدَ منّي حَرَّ شَوْقٍ وَلَوْعَة ٍ

عليك ولكنَّ العَدُوَّ عَداني

خليلَيَّ إني مَيِّتٌ أو مُكَلِّمٌ

لُبَيْنَى بِسِرِّي فامْضِيَا وَذَرَاني

أنِلْ حاجتي وَحدي ويا رُبَّ حاجَة ٍ

قضيتُ على هَول وخَوفِ جَنانِ

فإنّ أحَقَّ النَاسِ ألاّ تُجاوِزَا

وتَطَّرِحا مَنْ لو يشاءُ شفانيْ

وَمَنْ قَادَني لِلْمَوْتِ حتّى إذا صَفَتْ

مَشَاربُهُ السُّمَّ الذُّعافَ سَقَانِي