الى كم لاتلين على العتاب

الشريف الرضي

الى كم لاتلين على العتاب

وَأنْتَ أصَمُّ عَنْ رَدّ الجَوَابِ

حذارك ان تغالبني غلابا

فَإنّي لا أدُرّ عَلى الغِضَابِ

وَإنّكَ إنْ أقَمْتَ عَلى أذَاتي

فتحت الى انتصاري كل باب

واحلم ثم يدركني ابائي

وَكَمْ يَبقَى القَرِينُ عَلى الجِذابِ

اذا وليتني ظفراً ونابا

فدونك فاخش من ظفري ونابي

فان حمية القرناء تطغى

فَتَثْلِمُ جانِبَ النّسَبِ القُرَابِ

نفرالى الشراب اذا غصصنا

فكَيْفَ إذا غَصَصْنا بالشّرَابِ

فلا تنظر اليَّ بعين عجز

فَرُبّ مُهَنّدٍ لَكَ في ثِيَابي

وَمَن لكَ بي يَرُدّ عَلَيكَ شَخصِي

اذا اثبت رجلي في الركاب

وما صبري وقد جاشت همومي

إلى أمْرٍ وَعَبّ لَهُ عُبَابي

سيرمي عنك بي مرمى بعيد

وَتَغْدُو غَيْرَ مُنْتَظِرٍ إيَابي

اذا الاشفاق هزك عدت منه

بِعَضّ أنَامِلٍ أوْ قَرْعِ نَابِ

وَتَسمَعُ بي وَقَدْ أعلَنتُ أمْرِي

فتعلم ان دأبك غير دابي

ورب ركائب من نحو ارضي

تخب اليك بالعجب العجاب

وَتُظْهِرُ أُسرَة ً مِنْ سِرّ قَوْمي

تمد الى انتظاري بالرقاب

وَتُصْبِحُ لا تَني عَجَباً وَقَوْلاً:

أهَذا الحَدّ أطْلَقَ مِنْ ذُبَابي

فكَيْفَ إذا رَأيْتَ الخَيْلَ شُعْثاً

طَلَعْنَ مِنَ المَخارِمِ وَالعِقَابِ

تعاظل كالجراد زفته ريح

فمر يطيعها يوم الضباب

أمَضّتْهَا الشّكائِمُ فَهيَ خُرْسٌ

تسيل لها دماً بدل اللعاب

تُذَكّرُكُمْ بِذي قَارٍ طِعَاناً

وما جر القنا يوم الكلاب

عليها كل ابلج من قريش

لَبِيقٍ بِالطّعَانِ وَبِالضّرَابِ

يَسِيرُ، وَأرْضُهُ جُرْدُ المَذاكي

وجو سمائه ظل العقاب

وعندي للعدى لا بد يوم

يُذِيقُهُمُ المَسَمَّمَ مِنْ عِقابي

فانصب فوق هامهم قدوري

وَأمْزُجُ مِنْ دِمَائِهِمُ شَرَابي

واركز في قلوبهم رماحي

واضرب في ديارهم قبابي

فان اهلك فعن قدر جري

وَإنْ أمْلِكْ فَقَدْ أغنَى طِلابي