أنفق ولا تخش من ذي العرش اقلالا

ابن مشرف

أنفق ولا تخش من ذي العرش اقلالا

ولا تطع في سبيل الجود عذالا

فالمنفقون لهم من ربهم خلف

ورب شح إلى الإتلاف قد آلا

من جاد جاد عليه الله واستترت

عيوبه وكفى بالجود سربالا

من جاد ساد ومن شحت أنامله

بالبذل أمست له الأعوان خذالا

ثنتان كلتاهما للود جالبة

صبر جميل وكف يبذل المالا

لا تحسب المجد سهلا في تناوله

لولا المشقة كل للعلا نالا

مما أضر بأهل الملك أن خزنوا

للنائبات من النقدين أموالا

وضيعوا الجند في وقت الرخاء وما

خافوا الخطوب ولم يلقوا لها بالا

حتى إذا قام للهيجا قائمها

وأشعل الحرب مذكى الحرب إشعالا

قاموا يريدون تأليف الجنود بما

كنزوا فلم يدركوا آمالا

كذاك من ضيع الأحرار محتقرا

واختار غمرا أو باشا وأنذالا

والحزم لو شكروا النعماء وادخروا

للحرب خيلا وفرسانا وأبطالا

من يحفظ الجند بالإحسان يلقهم

إن يدعهم في الوغى يأتوه إرسالا

فاجعل عطاك لإحرار الورى ثمنا

تملك به مهجا منهم وأوصالا

لا ملك يثبت إلا بالرجال ولا

يقنى الرجال سوى من كان بذالا

والمال يربو لمن ربى رعيته

بعدله ونفى للظلم أغلالا

والطرق أمنها بالعدل فامتلأت

أنسا فلا يرهب السلاك معتالا

يا فيصل المجد يا من للفخار حوى

فاستوجب المدح تفصيلا واجمالا

أوضحت للسنة الغرا رسول هدى

عفت فأحييت للإسلام إطلالا

أتى بك الله من مصر لملتنا

نصرا وقهرا لمن عادى واذلالا

فأنت طالع سعد حينما طلعت

نجومه زدتنا حظا واقبالا

نازلت آل حميد في سبيتهم

حتى سبيت لهم عزا وأموالا

جاؤوك بالجد في خيل وفي خيلا

تكاد ترجف منه الأرض زلزالا

كانوا جراء عليكم من سفاهتهم

حتى رأوا منك في الهيجاء أهوالا

أقريتهم عاجلا لما بكم نزلوا

كالمستضعفين صمصاما وعسالا

ومن حياض المنايا بعد أن طعموا

أوريتهم عللا منها وانهالا

فأدبروا هربا ذعرا وما صبروا

لما رأوا الصبر بين الأسل قتالا

لوا سراعا ولم يلووا على أحد

وأصبحوا في بقاع الأرض فلالا

وخلفوا خلفهم رغما عقائلهم

مع البنين واغناما وآبالا

فأصبحت مغنما للمسلمين وفي

يديك تقسمها للناس أنفالا

واه لها وقعة من أفقها طلعت

شمس الهدى فمحت للشرك أطلالا

فتح به فتحت للدين أعينه

فأبصرت بعدد مع طال ما سالا

فتح به فتح الرحمن أفئدة

غلفا ادار عليها الرين اقفالا

فتح به استبشرت هجر وقد فخرت

لما ملكت لها مدنا واعمالا

أثواب عدلك قد ألبستها جددا

من بعد أن خلعت للظلم أسمالا

فيها بثثت أمور العدل فانتشرت

وحكم الشرع أقوالا وأفعالا

فأصبحت بك هجر كالعروس زهت

بحليها لم تذر شنفا وخلخالا

ماست من التيه واختالت وحق لها

بزينة العدل أن تزهو وتختالا

تلك المكارم لا قعبان من لبن

شيبا بماء فعادا بعد أبوالا

فاحمد إلهك إذ ولاك أنعمه

واشكره ما دمت تعظيما واجلالا

وهاك مني قريضا قد حوى ذررا

ما إن ترى مثلها في الحسن أمثالا

جهد المقل وقد أهداه معتذرا

لا خيل عندي أهديها ولا مالا

ثم الصلاة على الهادي وعترته

ورحمة تشمل الأصحاب والآلا

ما لاح برق وما غنى الحمام وما

سح العمام بجود الورق فإنها لا