ألهى جريراً عن أبيهِ وأمهِ

الأخطل

ألهى جريراً عن أبيهِ وأمهِ

مكانٌ لشبانِ الرجالِ أنيقُ

إذا أبْصرَتْهُ ذاتُ طِنيٍ، تبسّمَتْ

إليهِ، وقالتْ: إنَّ ذا الخليقُ

يبيتُ يسوفُ الخُورَ، وهْيَ رواكِدٌ

كما سافَ أبْكارَ الهِجانِ فَنيقُ

عَبوسٌ إلى شُمْطِ الرّجالِ، وإنّهُ

إلى كلّ صفراء البنانِ طليقُ

سبتني يظلُّ الكلبُ يمضغُ ثوبهُ

لَهُ في مَعانِ الغانياتِ طريقُ

خَروجٌ، وَلوجٌ، مُستخِفٌّ، كأنّما

عليهِ بأنْ لا يستفيقَ وثيقُ

عنيفٌ بتَحْيازِ المخاضِ ورَعْيِها

ولكِنْ بإرْقاصِ البُرِينَ رفيقُ

ومنْ دونهِ يحتاطُ أوسُ بن مدلجٍ

وإياهُ يخشى طارقٌ وزنيقُ