ألاً للموتِ كأْسٌ أيُّ كَاسِ

أبو العتاهية

ألاً للموتِ كأْسٌ أيُّ كَاسِ

وأنْتَ لِكَأْسِهِ لاَ بُدَّ حَاسِ

إلى كَمْ، والمَعادُ إلى قَريبٍ،

تذكِرُ بالمعَادِ وأنتَ ناسِ

وكمْ منْ عِبرة ٍ أصْبَحتَ فِيهَا

يلِينُ لَهَا الحَدِيدُ وأَنتَ قَاسِ

بأيِّ قُوى ً تظنُّكَ ليْسَ تبْلَى

وقدْ بليَتْ عَلَى الزَّمَنِ الرَّوَاسِي

ومَا كُلُّ الظُّنُونِ تكُونُ حَقّاً

ولاَ كُلُّ الصَّوَابِ عَلَى القياسِ

وكلُّ مخيلة ٍ رُفعتْ لعينٍ

لهَا وَجْهانِ مِنْ طَمَعٍ وَيَاسِ

وَفي حُسنِ السّريرَة ِ كُلّ أُنْسٍ؛

وَفي خُبثِ السّريرَة ِ كُلّ بَاسِ

وَلم يَكُ مُنَيَة ٌ، حَسَداً وَبَغْياً،

ليَنْجُو مِنْهُمَا رَأساً برَاسِ

ومَا شيءٌ بأخلَقَ أنْ تراهُ

قَليلاً مِنْ أخي ثِقَة ٍ، مُؤاسِ

وَما تَنْفَكّ مِنْ دُوَلٍ تَرَاهَا،

تنقَّلُ منْ أنَاسِ فِي أُنَاسِ