أَهْلاً بِوَجْهِكَ لا حُجِبْتَ عَنْ نَظَرِي

الشاب الظريف

أَهْلاً بِوَجْهِكَ لا حُجِبْتَ عَنْ نَظَرِي

يا فِتْنَة َ القَلْبِ بَلْ يا نُزْهَة َ البَصَرِ

أَهْنَى المحبَّة ِ أَنْ تَرْضَى بِلاَ عَتب

وأطيبُ العيشِ أنْ يصفُو بلا كَدرِ

لا تَخْفِرنَّ عُهُوداً قَدْ نَطَقْتَ بِهَا

تكَفَّل الصدقُ فيها شاهِدَ الحضرِ

في ليلية ٍ بكَ وافتني على قدرٍ

فما نقمْتُ على حُكْمٍ مِنَ القَدَرِ

فَلاَ نُهَدَّدُ بالإبْصارِ مِنْ حَرَسٍ

ولا نُروَّعُ بالإسْفَارِ من سَحَرِ

ولائمٍ فِيكَ ما أَعْطَيْتُهُ أُذُني

ولا شغلتُ بشيءٍ قالّهُ فِكري

إنّ الحِجَاءَ على تركِ الحِجَى خُلُقٌ

أُثَبِتُ ما قيلَ فيهِ عُذرَ مُعتذرِ

لا سَيْرَ إلا بلَيلاَتِ الشَّبابِ على

مضيِّ عزمٍ للهوٍ غيرِ مختصرِ

ولا مدايحَ إلا في مُحمَّد بن

الافتخارِ المُرجى دافعِ الضَّررِ

مَعْنى ً لِمُبْتَكِرٍ أُنْسٌ لِمُفْتَكِرٍ

فجرٌ لمعتكِرِ بالنَّقعِ مُعتكرِ

أَكْرِمْ بِهِ مُنْصِفٍ بالعَدْلِ مُتَّصِفٍ

لِلدُّينِ مُنْتَصِفٍ لِلْحَقِّ مُنْتَصِرِ

أَدْرَكْتَ في عَصْرِكَ العَلْيَاءَ ذَا صِغَرٍ

وفتَّ أسبقَهَا إذ أنتَ ذا كبرِ

شَكَا لأَسْيَافِهِ قَلْبُ الوَغَى لَهَباً

فجاوَبَتهُ استعرْ بَردا أو استعرِ

يا خيرَ منتسبٍ للمجدِ مُحتسبٍ

بالعَزْمِ مُكْتَسِبٍ مَدْحاً مِنَ البَشَرِ

في حَيْثُ تَشْتَغِلُ البِكْران عَنْ وَلدٍ

بِكْرٍ ويذْهَلُ نُورُ العَيْنِ عَنْ بَصَرِ