وليلٍ غشا ليلٌ من الدجن فوقَه

ابن الرومي

وليلٍ غشا ليلٌ من الدجن فوقَه

فليس لنجم في غواشيهِ منْجَم

عفا جِلْبُهُ آيَ الهدى من سمائه

وأعلامَهُ من أرضهِ فَهْيَ طَسْيَمُ

لبستُ دجاه الجونَ ثم هتكتُه

بوجناء يَنْميها غريرٌ وشدْقَمُ

عُذافرة ُ تنقضّ عن كلّ زَجْرة ٍ

كما انقضّ من ذي المنجنيق الململمُ

يخوضُ عليها لجة َ الهوْلِ راكبٌ

هو السيفُ الا أنه لا يثلم

نجيبٌ من الفتيان فوق نجيبة

من العيس في يهماء والليل أيهم

تريها الهُدى حدْساً وتنجو برحلهِ

ودون الهدى سدٌّ من الليل مُبْهَمُ

له راحة ٌ فيها الحطيمُ وزمزمُ

ولكن مَخَبٌّ للركاب ومسعم

ينوح به بومٌ وتعزف جِنّة ٌ

فيعوى لها سيدٌ ويضبح سمسم

يُخال بها من رزّ هذا وهذه

فتَنْدَى وتلقَى عمرة ً فتقحَّمُ

تعسّفتُه إما لخفضٍ أنالُه

وإما سآمَ الخفض والخفض يُسأم