يَا أَيُّها العَاذِلُ في حُبِّها

عمر بن أبي ربيعة

يَا أَيُّها العَاذِلُ في حُبِّها

لَسْتَ مُطاعاً، أَيُّها العَاذِلُ

أَنْتَ صَحِيحٌ مِنْ جَوَى حُبِّها،

وحبها لي سقمٌ داخلُ

إنَّ الَّذي لاَقَيْتُ مِنْ حُبِّها

لم يلقهُ حافٍ ولا ناعلُ

الموتُ خيرٌ من حياة ٍ كذا،

لا أنا موصولٌ، ولا ذاهل

لَمّا أَتَاني قَائِلٌ بِکلَّذي

أَكْرَهُ مِمّا يُخْبَرُ السّائِلُ

قُلْتُ، وَعَيْني مُسْبِلٌ دَمْعُها،

كالدرّ من أرجائها هامل:

يَا لَيْتَني مِتُّ، وَمَاتَ الهَوَى ،

وماتَ، قبل الملتقى ، واصل

يا دارً امستْ دارساً رسمها،

وَحْشاً قِفاراً ما بها آهِلُ

قَدْ جَرَّتِ الرّيحُ بها ذَيْلَها

وَکسْتَنَّ في أَطْلاَلِها الوَابِلُ