رحلَتْ أُمامَة ُ للفِراقِ جِمالَها

الأخطل

رحلَتْ أُمامَة ُ للفِراقِ جِمالَها

كيما تبينَ فما تريدُ زيالها

ولئنْ أُمامة ُ فارقَتْ، أوْ بَدَّلَتْ

وداً بودكَ، ما صرمتَ حبالها

ولئن أُمامة ُ ودَّعتْكَ، ولمْ تخُنْ

ما قدْ علمتَ لتدركنَّ وصالها

إرْبَعْ على دِمَنٍ تَقَادَمَ عَهدُها

بالجَوْفِ واستَلَب الزَّمانُ حِلالها

دمِنٌ لقاتِلَة ِ الغَرانِقِ ما بها

إلاَّ الوُحوشُ خَلَتْ لهُ وخلا لها

بكرتْ تسائلُ عن متيمِ أهلهِ

وهي التي فعلتْ به أفعالها

كانت تريكَ إذا نظرتَ أمامها

مَجْرَى السُّموطِ ومَرَّة ً خَلخالها

دعْ ما مضَى منها فرُبَ مُدامة ٍ

صَهْباءَ، عارِية ِ القَدى ، سَلْسالِها

باكرتُها عند الصباحِ على نجى

ووَضَعْتُ غَيرَ جِلالها أثْقالها

صحبتها غرَّ الوجوهِ غرانقاً

مِنْ تَغْلبَ الغَلْباءِ، لا أسْفالَها

إخسأ إلَيْكَ، جريرُ، إنّا مَعشرٌ

منا السماءُ: نجومها وهلالُها

ما رامنا ملكٌ يقيمُ قناتنا

إلا استبحنا خيلهُ ورِجالها