الشائعُ منكِ لي

محمد زيدان

 – مقاطع مُجتزأة من سيرة حلم! –

1/ فتنة:

منذ أخرجكِ أبوكِ

شقراءَ من غيرِ سوء

– ابنةً أخرى –

نسينا أختَكِ الكبرى

2/ سِرّ:

حميميةُ السِرّ

[الذي بيني وبينك]

تسرّبتْ خلسةً إلى أذن الشمس

فوشوشتْ بها للغيوم

الغيومُ همستْ للرياح ، بالسِرّ

طارت الرياحُ إلى جهةٍ غير معلومة

لكنّ الشهودَ قالوا

أنّ مواسمَ البرتقال

أسفرت عن وجهك – هناك.

3/ انفضاح:

تعانقنا في حضن سحابة

ففضحنا المطر ..

4/ تشخيص:

حين تضحكين

يتعثّرُ الياسمينُ في دهشته

ويشهقُ الضوءُ

في ارتباك الخطوة الأولى

حين تبكين

تسحُّ الغيومُ ولهاً

بلون الشفق

وتتفتّحُ زنبقةُ الذهول

في الحنايا

حين تصمتين – فقط –

تسقطُ علامتا استفهام

تحملان ملامح وجهينا

..

يتدثّرُ الوجودُ بعباءة القلق

فيما يسعل الرماديُّ في الأفق

معلناً قيامة الأسئلة.

5/ مكر:

اسمعيني ،

هذا العالم يكفرُ بطفولتنا

لذا ،

يجبُ أن لا نكبرَ أبداً

ليظلَّ على كفره

ولا يدخل الجنة!

6/ طريق:

أنتِ يا شمسَ الحقيقة

اقبسي مِنَّا شعاعاً

كي ينيرَ لكِ الطريق.

7/ أثرٌ لَهُم:

تشبهُكِ الكلماتُ

ويشبهُني الشعر ، تشبهكِ الغيوم

ويشبهني المطر ، يشبهُنا الأفق

تشبهنا السماءُ البوحُ الشجرةُ الموسيقى الغيمةُ

الحمامةُ الشمسُ العاصفةُ النجومُ القصيدةُ

النهرُ الأطفالُ الورودُ الملائكةُ

العصافيرُ ، تشبهنا

الحياة ،

يشبهنا كلُّ شيء

ولا نشبه شيئاً

8/ احتواء:

تروِّضينَ أحزانه

تدلِّلينها ،

يمشي إليكِ / كأنه القدر

يهطل فيكِ / كأنه المطر

فاحتوِ منه المعصم والنبضات

وهزّي إليك بأركان الوجود

تسّاقطُ عليك حُبّاً

وأمناً

ومطراً

وحياة

9/ دراية:

أ تدرين

/ والصهيلُ يشقُّ الآن عاصفتي /

أنني أسألُني:

– لِمَ أتضاعفُ لكِ

ولا أتَّسِعُ لي ؟!

ولِمَ ،

كلما طرأتِ فيَّ

أركضُ في دمي ؟!

..

أ تدرين

/ وهذه الليلة ،

حزنٌ بأسرهِ مُكرَّسٌ لدمي

وسريرٌ بحجم المأساة

مُعَدٌّ لاحتوائي /

أن الضفّة التي ارتأتنا

احتمالاً لصبوتها

والنارَ التي ساورتنا غواية الأبواب

محضُ سراب.؟

..

لا عليكِ

اغمضي عينَ الإجابة

هذا سؤالٌ مُفرِطٌ في الهباء

لا يصلحُ أن يكونَ فاتحةً

لاجتراح القصيدة

وفيما أُرتِّبُ قلقاً ما لسؤالٍ يليق

أرجوك :

ظلِّلي فراغي بأحمر الحنّاء

أو أسود الكحل

وضعي فاصلةً منقوطة

بآخر السطر ،

السطرُ الذي يرتأيني في الكلام – المعنى

وفي السماء – الغيمة

وفي الأرض – النشيج

..

..

أنا الذي الإلهُ أعطاهُ سؤالَ النار

فأفضى إلى جحيم غوايتك

وأشعل رماد الأجوبة

..

هاكِ دمي

..

..

قد هِيتَ لك

..

اعبري فيه

وانصبي هنالك – في بياضه

أسوارك ،

ارسمي حدوداً بحجم الدفق

وابتني مدائنكِ بعدد النبضات

اسكبي من فِيكِ نهراً

من عبيرٍ وعسل

و ازرعي على حوافه الأشجار

والورود

اصنعي من نور وجهك

شمساً لبنيةً للّيل

وقمراً لوزياً للنهار

وافركي أصابعك ليزهرَ الياسمين

ويتدلّى النرجسُ من الشرفات

مأخوذاً بدهشة الحضور ،

ابتسمي: تطيرُ من جفنيك الفراشاتُ

والعصافير

ابتسمي: تورِقُ السماءُ في كفَّيك

أطفالاً وملائكة

ابتسمي

،

اعبري – الآن – في هذا الألق ،

تلك دولةٌ أخرى

تستعصي على الغزاة.

10/ حبر – تشات

تعذر تسليم "كل" الرسائل لـ "كافة" المستخدمين

جفَّت الكيبوردات ورُفِعَ الماسنجر !!

11/ الشائعُ منكِ لي

..

……

لا يُقال !