أضحى لهُ في اكتئابه سببُ

الشاب الظريف

أضحى لهُ في اكتئابه سببُ

بمبسمٍ في رُضابهِ شَنَبُ

قَلْبٌ كَمَا يُفْهَمُ السُّلوُّ جَرَى

فِيهِ كَمَا يُعْلَمُ الهَوَى لَهَبُ

لاَ يَدَّعِي العَاشِقُونَ مَرتَبَتي

مَتَى تَساوَى التُّرابُ والذَّهبُ

أَبكي إذَا مَا شَكَوْا وأَنْدُبُ إنْ

بَكَوْا وأَقْضِي نَحْبِي إذَا انْتَحَبُوا

فيمن بأعطافهِ وأعينهِ

جُرَّ قضيبٌ وجُردتْ قُضُبُ

مُنْتَقِمٌ بالصُّدُودِ مُنْتَقِلٌ

عنْ ودِّه بالجمالِ منتقبُ

مُعْرِضٌ بالوِدَادِ مُعْتَرِضٌ

مُحْتَجِرٌ في الغَرَامِ مُحْتَجِبُ

يا حبذا دارهُ وإن بعدت

وَحبّذا أَهْلَهُ وإنْ غَضِبُوا

وَحَبَّذا الشَّامُ إنْ سَمتْ بِحُسا

مِ الدّين مِنْهَا البِطَاحُ والكُثُبُ

لا أَخْتَشِي الحادِثَاتِ والحَسَنُ المُـ

ـحسنُ لي في جنابهِ أُربُ

مِنْ مَعْشَرٍ قَدْ سَموْا وَقَدْ كَرُمُوا

فعلاً وطَابوا أصلاً إذا انتسبوا

إنْ أَظْلَمَ الدَّهْرُ ضَاءَ حُسْنُهُمْ

وإنْ أُمرَّت أيَّامُنا عَذُبُوا

وإن أرادوا مكارماً بلغوا

وإن أرادُوا مَكارهاً غَلبُوا

ما إن سعوا في محامدٍ رَفَعُوا

لها بِناءً فعاقَهُم نَصَبُ

قَوْمٌ يَشُقُّونَ كُلَّما شَعَب الـ

ـخَطْبُ وَمَنْ ذا يَشُقُّ ما شَعَبُوا

وَتَسْتَقِرُّ العُيُونُ إنْ نَزَلُوا

وَتَسْتَقِرُّ القُلُوبُ إنْ رَكِبُوا

وَتَخْجَلُ السُّحْبُ مِنْ أَكُفِّهِمِ

مِنْ أَجْلِ هَذَا تُبْدِي الحَيَا السُّحُبُ

مِنْ فِضَّة ِ عِرْضُهُمْ وَنَشْرُهُمْ

يُعطَّرُ الكَوْنُ أَيَّة ً ذَهَبُوا

ما أَشرَقُوا في ذُكاء مَعْرِفَة ٍ

إلا ذِكَا مِنْ ذُكائِهِمْ غُرُب

إن حضروا في مجالسٍ خَطبوا

وإنْ نأوا عن مجالسٍ خُطبوا

وَكَمْ عُدَاة ٍ أَقْوالهم كَتَبُوا

وَكَمْ عِداة ٍ وَفوا بِها كَتَبُوا

سابقهم في عُلومهم نفرٌ

فما لقوا شأوهُم ولا قرُبُوا

قُلْ لأَجَلِّ الوَرَى إذا انْتَسَبُوا

حَسْبُكَ ما يَقْتَضِي لَكَ الحَسَبُ

يَا ضَاحِكاً والحَيَاة ُ عَابِسَة ٌ

وثابتاً والجبالُ تضطربُ

الدَّهْرُ دَوْحٌ وأَنْتَ فِيهِ قَضِيـ

ـبُ البَانِ غُصْناً وَغَيْرُكَ الحَطَبُ

خذ مِدحاً لَم أردْ بِها مِنحاً

حسبي أني إليكَ أنتسِبُ