هَاجَ القَرِيضَ الذِّكَرُ

عمر بن أبي ربيعة

هَاجَ القَرِيضَ الذِّكَرُ

لما غدوا فابتكروا

عَلَى بِغَالٍ وُسَّجٍ

قد ضمهنّ السفرُ

وقولها لأختها:

أمطمئنٌّ عمرُ

بأرضنا، فماكثٌ،

أم حانَ منهُ السفرُ؟

قَالَتْ: غَداً أَوْ سَبْعَة ً

يَرُوحُ أَوْ يَبْتَكِرُ

أَمُّوا الطَّرِيقَيْنِ مَعاً

وَيَسَّرُوا ما يَسَّرُوا

حتى إذا ما وازنوا

المروة َ، حين ائتمروا

قيل: انزلوا من ليلكم،

فعرسوا، فاستقمروا

لَمّا کسْتَقَرّوا ضُرِبَتْ

حَيْثُ أَرَادوا الحُجَرُ

فِيهِمْ مهاة ٌ كَاعِبٌ

كأنما هيْ قمرُ

يَضِيقُ عَنْ أَرْدَافِها

إذا يُلاثُ المِئْزَرُ

خودٌ، يفوحُ المسكُ من

أَرْدَانِها والعَنْبَرُ

تفترُّ عن مثلِ أقا

حي الرَّمْلِ فيها أُشُرُ

تِلْكَ الَّتي لَيْسَ لَها

في النَّاسِ شِبْهاً بَشَرُ

نأَتْ بِهَا عَنّا عَيو

جٌ في مَطَاها عُسُرُ

تَاللَّهِ أَنْسَى حُبَّها

حَياتَنا أَوْ أُقْبَر