يا دوسُ، إنّ أبا أزيهرَ أصبحتْ

حسان بن ثابت

يا دوسُ، إنّ أبا أزيهرَ أصبحتْ

أصداؤهُ رهنَ المضيحِ، فاقدحي

حَرْباً يَشِيبُ لهَا الوَلِيدُ، وإنّمَا

يأتي الدنية َ كلُّ عبدٍ نحنجِ

فَابْكي أخاكِ بِكُلّ أسْمَرَ ذابِلٍ،

وَبكُلّ أبيضَ كالعقيقَة ِ، مُصْفَحِ

وَبكُلّ صَافِيَة ِ الأديمِ، كأنّها

فَتْخَاءُ كاسِرَة ٌ تَدُفُّ وتَطْمَحِ

وطمرة ٍ مرطى الجراءِ، كأنها

سِيدٌ، بمُقفِرة ٍ، وَسَهْبٍ أفْيَحِ

إنْ تَقْتُلُوا مِائَة ً بِهِ، فَدَنِيّة ٌ

بأبي أزيهرَ منْ رجالِ الأبطحِ