أتظن صبرك منجداً إن أنجدوا

أسامة بن منقذ

أتظن صبرك منجداً إن أنجدوا

هيهاتَ، ليس لمِستُهامٍ مُسعِدُ

إني لأحسَبُ أنَّ قلبَك ذَاهِلٌ

عما سيلقى في غد أو جلمد

هذا الفِراقُ هو الفِراقُ، فإنُ تُطِقْ

جلداً فميعاد اللقاء الموعد

قالوا غداً لنوى الأحبة موعد

والدَّهرُ أجمَعُ بعدَ لَيلِتنَا غدُ

فالإمَ تَحتَبسُ الدّموعَ، وللنَّوى

ذُخِرتْ، وأي ذخيرة ٍ لا تنفَدُ

حملت نفسك يا ضعيف من الهوى

ما لَيس للجَلْدِ الخلِّي به يدُ

وورَدْتَ جَهلاً مورداً لا مَصدرٌ

عنه فقد ألهاك ذاك المورد

أنى جسرت على الفراق وأنت في

قرب الديار بهم معنى مكمد

فارقتَهُم ثقة ً بصبرك عنهُم

فاصبرْ لِنيرانِ الأسَى يا مُوقدُ

لو رُضتَ قلبَكَ في الدُّنِّو بهجرهم

لعلمت بعد البين هل تتجلد