ألا آلُ ليلى أزمعوا بقفول

الحطيئة

ألا آلُ ليلى أزمعوا بقفول

و ما آذنوا ذا حاجة برحيل

تنادوا فحلّوا للترحُّل عيرهمْ

فبانوا ببيضاء الخدود قتولِ

مبتلة ٍ يشفي السّقيم كلامها

لها جيدُ أدماء العشيّ خذُولِ

و تبسمُ عن عذبٍ مجاجٍ كأنَّه

نطافة ُ مزنٍ صفِّقت بشمول

فَعَدِّ طِلابَ الحيِّ عَنْكَ بِجَسْرَة ٍ

تَخَيَّلُ في جَدْلِ الزِّمامِ ذَمُولِ

عُذَافِرَة ٍ حَرْفٍ كأنَّ قُتُودَها

على هِقْلَة ٍ بالشَّيِّطَيْنِ جَفُولِ

لَعَمْرِي لقد جارَيْتُمُ آل مالكٍ

إلى ماجدٍ ذي جمَّة وفضول

إذا قَايَسُوهُ المجدَ أَرْبَى عليهمُ

بِمُسْتَفْرغٍ ماءَ الذِّنَابِ سَجِيلِ

وإنْ يرتقوا في خطَّة ٍ يرقَ فوقها

بثَبْتٍ على الضَّاحِي المَزِلِّ رَجِيل

فَصُدُّوا صُدُودَ ألوانِ أَبْقَى لِعِرْضِكم

بني مالكٍ إذْ سدَّ كلُّ سبيل

و ما جعل الصُّعرَ اللئامُ خدودها

كآدَمَ قَلْبٍ من بناتِ جَدِيلِ

فَتًى لا يُضَامُ الدَّهْرَ ما عاشَ جارُهُ

و ليس لإدمان القرى بملول

هو الواهبُ الكُومَ الصَّفَايا لجارِهِ

و كلُّ عتيق الحُرّتين أسيل

و أشجع في الهيجاء من ليث غابة ِ

إذا مستباة ٌ لم تثق بحليل

و خَيْلٍ تَعَادَى بالكُماة ِ كأنها

وعولٌ كهافٍ أعرضت لوعول

مثابرة ٍ رهواً وزعت رعيلها

بأَبْيَضَ ماضي الشَّفْرَتَيْن صَقِيل

إذا الناسُ مَدُّوا للفَعَالِ أكُفَّهُمْ

بَذَخْتَ بِعَادِيِّ السَّرَاة ِ طويلَ

و جُرْثُومَة ٍ لا يَقْرَبُ السيلُ أَصْلَها

فَقَدْ صَدَّ عنها المَاءُ كُلَّ مَسِيلِ

بَنَى الأحْوَصَانِ مَجْدَهَا ثم أُسْلِمَتْ

إلى خَيْرِ مُرْدٍ سَادَة ٍ وكُهُولِ

فإن عدَّ مجدٌ فاضلٌ عدَّ مثله

و إنْ أَثَّلُوا لاقَاهُمُ بأَثيلِ

ورثتَ تراثِ الأحوصين فلم يَضِع

إلى ابْنَيْ طُفَيْلٍ مالكٍ وعَقِيل

فما ينظرُ الحكامُ بالفصل بعدما

بَدَا واضِحٌ ذُو غُرَّة ٍ وحُجُولِ