تَأَوَّبَ عَيْنَهُ وَهْناً قَذاها،

عمر بن أبي ربيعة

تَأَوَّبَ عَيْنَهُ وَهْناً قَذاها،

وَداواها الطبيبُ، فَمَا شَفَاها

وأحدثَ قلبه خطراتِ حبٍّ،

واحدثَ شوقه حزناً عراها

لمن لا دارهُ تدنو، ولا قد

عَدَتْ، مِنْ دُونِ رُؤيَتِهِ عُداها

وشاقني المنى للقاءِ هندٍ،

وَعَرْضُ الأَرْضِ وَاسِعَة ٌ سِواها

فلما أن بدتْ شمسٌ تجلتْ

من الأستارِ، أبرزها دجاها

ذَكَرْتُ الشَّوْقَ وَالأَهْوَاءَ يَوْماً،

يهيجُ لنفسِ متبولٍ مناها

وكنتُ إذا رأيتُ فتاة َ ملكٍ

منعمة ٍ، أربتُ بأن أراها

ورمتُ الوصلَ، إنّ لهنّ وصلاً

شفاءُ النفسِ، إنْ شيءٌ شفاها