هل تَعرِفُ اليومَ رسمَ الدارِ والطّلَلا،

عمر بن أبي ربيعة

هل تَعرِفُ اليومَ رسمَ الدارِ والطّلَلا،

كما عرَفْتَ بجفن الصّيقَلِ الخِلَلا؟

دارٌ لِمَرْوَة َ، إذْ أهْلي وأهْلُهُمُ

بالكانسية ، نرعى اللهوَ والغزلا

أَمْسَى شَبَابُكَ عَنَّا الغَضُّ قَدْ رَحَلا

وَلاَحَ في الرَّأْسِ شَيْبٌ، حَلَّ فَکشْتَعَلا

إنَّ الشَّبَابَ، الَّذِي كُنَّا نُزَنُّ بِهِ،

وَلَّى ، وَلَمْ نَقْضِ مِنْ لَذَّاتِهِ أَمَلاَ

ولى الشبابُ حمياً غيرَ مرتجعٍ،

واستبدل الرأسُ مني شرّ ما بدلا

شَيْبٌ تَفَرَّعَ أَبْكَاني مَوَاضِحُهُ

أضحى ، وحالَ سوادُ الرأس فانتقلا

ليتَ الشبابَ بنا حلتْ رواحله،

وأصبحَ الشيبُ عنا اليومَ منتقلا

أَوْدَى الشَّبابَ وأَمْسَى المَوْتُ يَخْلُفُهُ

لا مرحباً بمحلّ الشيبِ إذْ نزلا

مَا بَالُ عِرْسيَ قَدْ طَالَتْ مُطَالَبَتي

أمستْ تجنى عليّ الذنبَ والعللا