إلى أين يتجه النيزك؟

عبد الله الأقزم


هـل حـرامٌ

أن أرى قـلـبـكَ يـومـاً

نـاطـقـاً أنـِّـي أحـبـُّكْ؟

هـل حـرامٌ

أنَّ أحـضـانـيَ لا تـعـرفُ

أن تـقـرأ حـضـنـَـكْ؟

هـل حـرامٌ أن يـعـيشَ

الـوهـجَ الأحـمـرَ

مـا بـيـنـي و بـيـنـَـكْ؟

كـلُّ أحـلامـيَ حُـبـلـى

بـاصـفـرارٍ

بـانـكـسـارٍ

بـدمـارٍ

حـيـنـمـا يـجـتـاحُـهـا

زلـزالُ

أنـشـودة ِ بُعـدِكْ

لـيـتـنـي دربـاً غـرامـيـَّـاً

تـمـشـَّى

فـوق دربـِـكْ

لـيـتـنـي أحـظى بـشـيءٍ

مِـنْ سـماواتِـكَ

فـي حـبٍّ

و شـوق ٍ

و انـصـهـارٍ أبـديٍّ

و أرى أحـلـى وجـودي

دائـمـاً يـرسـو بـقـربِـِـكْ

إنـَّنـي فـي أبـجـديـَّاتِ عـذابٍ

غـرفـتـي كـم حـاولـتْ

تـرسـمُ وجـهـَـكْ

دمـعـتـي تـُـذبَـحُ مـرَّاتٍ

و لا تـلـمـحُ

في الإنـقـاذ ِ فـجـرَكْ

صـرخـتـي تـُضـرَبُ

فـوق الـحـائـط ِ الـمـجـنـون ِ

و الـضـاربُ لـو تـعـلـمُ

صـمـتـُـكْ

و جـهـاتـي ألـفُ جـلادٍ

تـتـاريٍّ

تـمـادى

حـيـنـمـا حـاولَ

أنْ يـربـط َ بالأغـلال ِ

بـحـرَكْ

حـيـنـمـا حـاولَ

أن يُوقِـفَ عـنْ نـار الـهـوى

الـعـذريِّ

سـحـرَكْ

حـيـنـمـا حـاولَ

أن يـطـعـنَ

بـالنـيـزكِ

كـونـَـكْ

بـشـظـايا المـسـتـحـيـلاتِ

و فـوق الـصَّـخـب الـحـارق ِ

أشـكـالُ رمـادي

شـهـدتْ

أنـِّـي أحـبـُّكْ

شـهـدتْ كـيـف الـهـوى

يـزداد أحـلـى

مـا لـدى الألـحـان ِ

فـي أوتـارِ ذكـرِكْ

هـذهِ أنـهـارُ حـبٍّ

قـادمـاتٌ

مِـنْ صـدى قـلـبـي

لـقـلـبـِكْ

أنـا نـصـفُ الـحـاضـرِ الـزاهـرِ

و المـسـتـقـبـلُ الأروع ُ

نـصـفـُـكْ

فـلـمـاذا بـعـد هـذا

أنـشأ الـحـرمـانُ

فـوق الأمـل ِ الأخـضـر ِ سـدَّكْ؟

أأنـا الـحـرمـانُ

حـتـَّى لا أرى حـبـيَّ

يـومـاً

جـامـعـاً في لغـةِ الأثـمـار ِ

أغـصـانـي و غـصـنَـكْ ؟

أأنـا الـحـرمـانُ

لا أقـوى

إلـى أمـواج صـدري

أنْ أضـمَّـكْ؟

أأنـا الحـرمـانُ لا يـكـتـشـفُ

الحـبَّ بـحـاراً

تـتـوارى خـلـفَ حـرفـِـكْ؟

أيـُّهـا الـحـبُّ أجـبـنـي

بـحـرُكَ الـهـادرُ أيَّامـي

و ألـعـابـي

و فـسـتـانـي

و أشـعـاري الـتـي

تـكـبـرُ

مـوجـاً بـيـنَ مـوجِـِـكْ

كـالـصَّـدى خـذنـي

و أدخـلـنـي بـحـبٍّ

أيَّ شـيءٍ

هـوَ مِـنْ أصـداء ِ عـزفِـكْ؟

أيـُّـهـا الـحـبُّ

ألا تـُدخـلُـنـي

فـيـكَ حـروفـاً هـاطلاتٍ

فـوق إثـنـيـن ِ هـمـا

صـدري و صـدرُكْ؟

أيُّـهـا الـحـبُّ أجـبـنـي

صـفـحـاتـي

كـلُّـهـا نـبـضٌ

و تـوقـيـعٌ

بـحـجـم ِ الـنـيـزك ِ الآتـيِّ

إنـِّـي لـم أزلْ حـقـاً أحـبـُّـكْ


عبدالله علي الأقزم26/5/1426 هـ