لي من هواكَ بعيدهُ وقريبُهُ

الشاب الظريف

لي من هواكَ بعيدهُ وقريبُهُ

ولَكَ الجمالَ بديعُه وغَريبهُ

يا مَنْ أُعيذُ جَمالهُ بجلالهِ

حَذراً عليه من العُيونِ تُصيبهُ

إنْ لم تكن عيني فإنَّكَ نُورها

أَوْ لَمْ تَكُنْ قَلْبي فأَنْتَ حَبيبُهُ

هل حُرمة ٌ أو رحمة ٌ لمُتيَّم

قَدْ قَلَّ فِيكَ نَصِيرُهُ وَنَصِيبُهُ

ألِفَ القَصَائِدَ في هَوَاكَ تَغَزُّلاً

حتى كأنَّ بكَ النَّسيبَ نسيبهُ

هَبْ لي فُؤَاداً بِالغَرَامِ تُشِبُّهُ

واستبق فوداً بالصدود تُشيبُهُ

لَمْ يَبْقَ لِي سِرٌّ أقُولُ تُذِيعُهُ

عنِّي ولا قلبٌ أقولُ تُذيبُهُ

كم ليلة ٍ قضيتها متسهِّداً

والدَّمْعُ يَجْرَحُ مُقْلَتِي مَسْكُوبُهُ

والنَّجمُ أقربُ من لقاكَ منالُهُ

عِنْدِي وأَبْعَدُ مِنْ رِضَاكَ مَغِيبُهُ

والجَوُّ قَدْ رَقَّت عليَّ عُيُونُهُ

وجُفونُهُ وشمالُه وجنُوبُهُ

هي مقلة ٌ سهمُ الفراقِ يُصيبها

وَيَسِحُّ وابِلُ دَمْعِها فَيصُوبُهُ

وَجوى تَضرَّم جَمْرُهُ لَوْلا نَدَى

قاضِي القُضاة ِ قَضَى عَليَّ لَهِيبُهُ