يا ربة َ البغلة ِ الشهباءِ، هلْ لكمُ

عمر بن أبي ربيعة

يا ربة َ البغلة ِ الشهباءِ، هلْ لكمُ

أن ترحمي عمراً، لا ترهقي حرجا

قالت: بدائكَ متْ أو عشْ تعالجه،

فَمَا نَرَى لَكَ، فيما عِنْدَنا، فَرَجَا

قد كنتَ حملتني غيظاً أعالجه،

فَإنْ تُقِدْني فَقَدْ عَنَّيْتَني حِجَجَا

حَتَّى لَوَ کسْطيعَ مِمّا قَد فَعَلْتَ بنا

أكلتُ لحمكَ من غيظي، وما نضجا

فقلتُ: لا والذي حجّ الحجيجُ لهُ،

ما مَجَّ حُبُّكِ مِنْ قَلْبي وَلاَ نَهَجَا

وما رأى القلبُ من شيءٍ يسرّ بهِ،

مُذْ بانَ مَنْزِلُكُمْ مِنّا وَلا ثَلِجا

كَالشَّمْسِ صُورَتُها غَرّاءُ وَاضِحَة ٌ

تغشي، إذا برزت، من حسنها، السرجا

ضَنَّتْ بِنَائِلِها هِنْدٌ فَقَدْ تَرَكَتْ

مِنْ غَيْرِ ذنبٍ أبَاالخَطَّابِ مُخْتَلَجا