ما تَنظُرونَ بِحَقّ وَردَة َ فيكُمُ،

طرفة بن العبد

ما تَنظُرونَ بِحَقّ وَردَة َ فيكُمُ،

صَغُرَ البَنونَ، ورَهطُ وردة َ غُيّبُ

قد يَبعَثُ الأمرَ العَظِيمَ صغيرُهُ،

حتى تظلّ له الدماءُ تَصَبَّبُ

والظُّلْمُ فَرّقَ بينَ حَبّيْ وَائِلٍ:

بَكرٌ تُساقيها المَنايا تَغلبُ

قد يُوردُ الظُّلمُ المبَيِّنُ آجناً

مِلْحاً، يُخالَطُ بالذعافِ، ويُقشَبُ

وقِرافُ منْ لا يستفيقُ دعارة 

يُعدي كما يُعدي الصّحيحَ الأجْربُ

والإثُم داءٌ ليسَ يُرجى بُرؤُهُ

والبُّر بُرءٌ ليسَ فيه مَعْطَبُ

والصّدقُ يألفُهُ الكريمُ المرتجى

والكذبُ يألفه الدَّنئُ الأَخيَبُ

ولَقد بدا لي أَنَّه سيَغُولُني

ما غالَ”عاداً”والقُرونَ فاشعبَوا

أدُّوا الحُقوق تَفِرْ لكم أعراضُكم

إِنّ الكريم إذا يُحَرَّبُ يَغضَبُ