بُكاءُ مِثلِي مِن وَشْكِ النَّوى سَفَهُ

أسامة بن منقذ

بُكاءُ مِثلِي مِن وَشْكِ النَّوى سَفَهُ

وأمر صبري بعد البين مشتبه

فَما يُسوّفُنِي في قُربِهمْ أَملٌ

ولَيس في اليأَسِ لي روْحُ ولاَرَفَهُ

أكاتم الناس أشجاني وأحسبها

تخفى فتعلنها الأسقام والوله

كأنني من ذهول الهم في سنة

وناظري قرح الأجفان منتبه

أذْنبتُ، ثُمَّ أحلْتُ الذَّنْبَ من سَفَهٍ

عَلَى النَّوى ، ولَبِئسَ العادَة ُ السَّفَهُ

أقمت طوعاً وساروا ثم أندبهم

ألا صحبت نواهم حيثما اتجهوا

أضرَّ بي نَاظرٌ تَدْمَى مَحَاجِرُه

وخَاطرُ، مُذْ نأَوْا، حَيرانُ مُنْشَدهُ

فَما يُلائم ذَا بعدَ النَّوى فَرحٌ

ولا يروق لهذا منظر نزه

سَقْياً لِدَهرٍ، نَعمنَا في غَضَارَته

إذ في الحوادث عما ساءنا بله

وعيشنا لم يخالط صفوه كدر

وودنا لم تشب إخلاصه الشبه

مَضَى ، وَجاء زمانٌ لا نُسَرُّ بهِ

كل البرية منه في الذي كرهوا