أيُلامُ مسلوبُ الفؤادِ فقيدُه

أسامة بن منقذ

أيُلامُ مسلوبُ الفؤادِ فقيدُه

جحد الغرام فأثبتته شهوده

والسِّرُّ في يومِ الوَدَاعِ كأنّه

قبس تضرم في الظلام وقوده

وإذا أقرت بالهوى زفراته

لم يُغنِ عنه، وإن أصَرَّ، جحودُهُ

بَرَحَ الخفاءُ، وبان يأسُك منهمُ

فإلاَم أنت جَوِي الفؤادِ عميدُهُ

يُبلِي الزّمانُ هَوَى القلوبِ، وحبُّهم

لا يضمحل ولا يرث جديده

وكأن دمعك حين يخطر ذكرهم

عقد وهى فإنثال منه فريده

تحكي الغمام زفير شوقك برقه

ونَشيجُ دَمعِكَ وَبْلهُ ورُعودُه

تبكي لأنتك الحمام وطالما

هاجَ الجَوى لأَخي الهوَى تَغريدُه

يا راقدَ الأجفانِ عن قَلِقِ الحشا

ولْهَانَ أقْذَى طرفَه تَسهيدُهُ

ماذاَ عَليكَ إذا بَكى أحبابَه

ذو غربة نائي المحل بعيده