غدوْتُ على اللذّاتِ مُنهتكَ السترِ،

أبو نواس

غدوْتُ على اللذّاتِ مُنهتكَ السترِ،

وأفْـضَتْ بنــاتُ السّـرّ إلى الجـهْرِ

وهانَ عليّ النـاسُ ، فيما أريـدُهُ

بمـا جئتُ ، فا ستنغـنَيْـتُ عن طلب العذرِ

رأيْتُ الليالي مُرْصِداتٍ لِمُدّتي،

فبـادرتُ لــذّاتي مُـبـادرَة َ الـدّهْـرِ

رَضيتُ من الدّنيا بكـأسٍ وشـادِنٍ ،

تحيّرُ في تفْضِيلِهِ فِطَنُ الفكْرِ

مُــدامٌ ربَتْ في حجـْـرِنـوحٍ ، يُديرُها

عليّ ثقيلُ الرّدْفِ ، مضْطَـمِرُ الخصْرِ

صحيحٌ مريضُ الجفْنِ مُدْنٍ مباعِدٌ

يُمِيتُ ويُحْيي بالوِصالِ وبالهجْرِ

كأنّ ضِياءَ الشمسِ نِيطَ بوجْهِهِ،

وبدْرُ الدّجَى بين الترائبِ والنّحْرِ

إذا مـا بدتْ أزْرَارُ جَـيْـبِ قميصِـهِ

تَطَلَّعُ منْها صورة ُ القمرِ البدْرِ

فأحســنُ من ركْضِ إلى حوْمـة ِ الوَغى

و أحسنُ عندي من خروج النحْـرِ

فلا خَـيـرَ في قوْمٍ تــدورُ عليــهمُ

كؤوسُ المنايَا بالمثقَّفة السُّمْرِ

تحيّاتُهمْ في كلّ يوْمٍ ولَيْلَة ٍ

ظُبَى المـشْـرَفيـّاتِ المُـزِيــرَة ِ للقَـبْـرِ