عجبتُ من الأيام كيف تروعني

الشريف المرتضى
المرتضى

عجبتُ من الأيام كيف تروعني

ومن عَزَماتي تستمدُّ النَّوائبُ؟

وكيف ارتجتْ عندي بلوغَ إرادة ٍ

وما مال منّي في الغواية جانبُ

لقد هذَّبت صَرفُ اللّيالي بصيرتي

وآنسُ شيءٍ بالفؤادِ المصائبُ

إذا كنت أستعلي بنفسٍ عزيزة ٍ

فلا قامَ أنصارٌ ولا هبَّ صاحبُ

ورُبَّ حسودٍ يَزْدريني بقلبهِ

إذا رامَ نُطقًا أخرسَتْهُ المناقبُ

تسربل سربال الليالي وما درى

بأن مكاني ما مشى فيه عائبُ

وفارقتُ أخلاقَ الزَّمانِ وأهلهِ

فقد عجبتْ أنْ لم تَنَلني المعايبُ

ومارسْتُ مِن أحوالهمْ ما بطرفِه

أشاهِدُ ما تُفْضي إليه العواقبُ

إذا لم يكن بالسيف سعيُك للعُلا

فلا دان مطلوب ولا ثار طالبُ

وكنتُ إذا حاولت قوماً تسفّهتْ

حلومُهُمُ حتّى حَفَتْني السَّحائبُ

كأنّ الردى ما حُمّ إلا لِصَلْوتي

ولا خُلقتْ إلاّ لأجلي العجائبُ