دعـنـي عـلـى شـفـتـيـكَ ورداً أحمـراً

عبد الله الأقزم


دعـنـي هـنـا

فـي حـضـنِـكَ الـمـغـمـور ِ

بـالـعـزف ِ الـفـريـدِ

دعـنـي عـلـى شـفـتـيـكَ ورداً أحمـراً

و تـجـدُّدَ الـقـُبـلاتِ بـالـوَهَـج ِ الـتــَّلـيـدِ

دعـنـي أحـوِّلُ كـلَّ أجـزائـي إلـى

لـقـيـا غـرامـكَ

كـالشَّـذا

كـالـشِّـعـر فـي ألـحـانـِـهِ

كـالـمـاء ِ فـي جـريـانِـهِ

كـالـقـُبـلـةِ الأحـلـى

لـمـيـلادِ الـورودِ

يـا مَـنْ ألـوذ ُ بـقـلـبـهِ

مـا كـان حـبِّـي هـا هـنـا

فـي الـضـمِّ و الـفـوران ِ

يـشـكـو مـنْ ركـودِ

كـيـف الـركـودُ

و حـبـُّـنـا كـالـنَّـارِ تـنـعـمُ بـالـوقـودِ

ارسـمْ فـؤاديـنـا مـعـاً

فـي لـوحـةِ الـصـبـح ِ الـجـديـد ِ

ارسـمْـهـمـا لـهـبـاً كـبـيـراً أحـمـراً

فـي الـحـبِّ يُـبـحـرُ فـي الـحـرائـق ِ بـالـمزيـدِ

سـيـظـلُّ شـوقـي فـي دمـي

بـهـواكَ فـي لـغـةِ الـصَّـدى

كـالـسَّـيـل ِ فـي هـدم ِ الـسِّـدود ِ

كـتـتـابـع ِ الأمـواج ِ

بـالأمـل ِ الـوحـيـدِ

فـهـوايَ يـا أحـلـى الـهـوى

كـالـفـتـح ِ فـي فـكِّ الـقـيـود ِ

كـالـغـيـث ِ لا يـمـشـي بـأغـلال ِ الـحـدود ِ

فـي حـبـِّـكِ الـنـَّـاريِّ أصـبـحُ دائـمـاً

أنشـودة ً و حـمـامـة ً بـيـضـاءَ

فـي حـفـل ِ الـتـبـسُّـم ِ و الـتَّـمـازح ِ

و الـتـَّراقـص و الـتـعـانـق ِ و الـورود ِ

أنـتَ الـقـريـبُ الـى نـسـيـم ِ اللـثـم ِ

و الأحـضـان ِ و الـذوبـان ِ

فـي مـجـرى وريـدي

نـبـضـي هـواكَ

أتـى فـؤادي كـالـوفـودِ

أنـتَ الـقـريـبُ فلا أرى

فـيـكَ الـهـوى

إلا انـهـزامـاً لـلـبـعـيـدِ

إنـِّـي ارتـديـتــُـكَ

لا الـشـقـاءَ يـُصـيـبـُنـي

مـنْ سـهـمـهِ الـممـزوج ِ بـالـوجـع ِ الـشَّـديـدِ

في حـضـنـكَ الـورديِّ أكـتـشـفُ الـنـَّدى

و أردُّ أجـزاءَ الـهـوى

و أرتـِّبُ الـقـُبـلاتِ

بـالـولـَـع ِ الـمـديـدِ

و أعـيشُ فـي مـعـنـاكَ عـيـشـة َ نـاسـكٍ

مـتـأمِّـل ٍ مـتـبــحـِّـرٍ

حـرثَ الـوجـودَ تـفـكُّـراً

بـيـن الـركـوع مـضـى

و مـا بـيـن الـسـجـودِ

و أضـيءُ فـي الـكـهـف ِ الـعـمـيـق ِ تـسـاؤلاً

أهـواكَ شـرط ُ تـألُّـقـي و تـمـيـُّـزي و أنـاقـتـي

و حـكايتي نـحـو الـخـلـودِ؟

أهـواكَ حـلٌّ

لـلـطـلاسـم ِ كـلِّـهـا

و بـصـيـرتـي و هـدايـتـي

و طـريـقـتـى المـثـلـى

عـلـى مـحْـو الـجلـيـدِ؟

أنتَ الـتـسـاؤلُ و الـجـوابُ

فـمـا هـمـا

إلا مـطـالـعُ أحـرفـي و قـواربـي

مـا بـيـن مـجـدافِ الـنـشـيـدِ

يـنـمـو ثـرائـي

فـي الـحـيـاةِ و مـا لـهُ

إلا غـرامُـكَ فـي رصـيـدي

إنـِّـي أعـيـشُ بـعـطـر ِ حـبِّـكَ جـنـَّتـي

و أعـيـشُ فـيـكَ بـدايـتـي و نـهـايتي

و الـعـالـمَ الأحـلـى بـتـأريـخ ِ الـوجـودِ